اعتقال 11 شخصا متورطا في تهريب المهاجرين بين الناظور ومليلية باستخدام جيت سكي
في تحرك أمني وصف بـ"الاستثنائي"، كشف الحرس المدني الإسباني عن تفكيك شبكة إجرامية نشطت بين الناظور ومليلية، بعد أن استخدمت البحر كممر سري لتهريب المهاجرين بطريقة غير قانونية، مستعينة بزوارق ترفيهية ودراجات مائية "جيت سكي" في عمليات محفوفة بالمخاطر.
وحملت العملية اسم "ليتشو"، وأسفرت عن توقيف 11 شخصاً يشتبه في انتمائهم إلى منظمة متورطة في تهريب البشر، والتزوير، والانتهاك المتكرر للحقوق الأساسية للأجانب. وبدأ التحقيق في أبريل 2025، قبل أن يكشف تفاصيل الأسلوب المنظم الذي اعتمدته الشبكة.
وكشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة اقتنوا قوارب ترفيهية وجيتسكي، ليشرع "الربابنة" في نقل المهاجرين من نقاط قريبة من الساحل المغربي إلى الثغر المحتل. وجرى تنفيذ هذه الرحلات السرية بين شهري ما ويوليوز، وحققت، وفق تقديرات الحرس المدني، أرباحاً تصل إلى 200 ألف يورو.
ومما زاد من خطورة عملياتهم أن القوارب لم تكن مزودة بأي وسائل سلامة، وكانت المسارات البحرية تمر في مناطق خطرة، تجعل أي رحلة قابلة للتحول إلى مأساة في دقائق معدودة.
وأشار تقرير الحرس المدني إلى أن الشبكة عملت بأسلوب منظم ودقيق، مع مراعاة أحوال الطقس ونقاط ضعف أنظمة المراقبة، وكانت تتوفر على وثائق مزورة وهياكل لوجستية تتيح تنفيذ العمليات بسرعة وبعيداً عن الأنظار، ما صعّب على المحققين مهمة تتبعهم لأسابيع طويلة.
غير أن تنسيق الجهود بين الشرطة المغربية ونظيرتها الإسبانية عبر مركز التعاون الشرطي بطنجة (CCP) مكّن من تبادل المعلومات لحظة بلحظة، ما ساعد بشكل حاسم في تتبع تحركات الشبكة وتحديد دائرة نشاطها.
وبعد أشهر من الرصد والمتابعة الميدانية، نفذت القوات الإسبانية المرحلة النهائية من العملية بمليلية، وتم خلالها توقيف 11 شخصاً، وضعوا جميعاً تحت تصرف قاضي التحقيق بالمحكمة رقم 3 بمليلية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة، مع التركيز حالياً على تحديد أي امتدادات محتملة للشبكة داخل المغرب أو في مدن إسبانية أخرى، في ظل مؤشرات على علاقات محتملة مع منظمات إجرامية مشابهة تعمل في البحر المتوسط ومضيق جبل طارق.


























































