الاضطرابات المناخية والأمراض تنذر بارتفاع أسعار الطماطم بالأسواق المغربية مع اقتراب شهر رمضان

نونبر 26, 2025 - 15:00
 0
.
الاضطرابات المناخية والأمراض تنذر بارتفاع أسعار الطماطم بالأسواق المغربية مع اقتراب شهر رمضان

مع اقتراب حلول فصل الشتاء، تتزايد مظاهر القلق بجهة سوس ماسة، حيث ما تزال آثار الاضطرابات المناخية التي ميّزت الصيف الماضي تؤثر بوضوح على الإنتاج المبكر للخضر. فالمحاصيل التي تضررت بفعل تغيّر الطقس ما تزال تُظهر تراجعا في المردودية، رغم الجهود التي يبذلها الفلاحون للتأقلم مع هذه الظروف.

ووفق ما نشرته يومية الأخبار في عددها اليوم الأربعاء، استنادا إلى بيانات موقع "فريش بلازا" المتخصص في رصد الأسواق الفلاحية العالمية، فإن الأصناف النباتية المقاومة للأمراض باتت قليلة جدا في سوس ماسة، كما أن التقنيات الجديدة التي جرى اعتمادها ميدانيا لم تُجدِ نفعا في وقف تراجع حجم الإنتاج، مما يزيد من التخوفات بشأن موسم فلاحي قد يكون أكثر صعوبة خلال الأسابيع المقبلة.

وأضافت الجريدة أن التشديدات الأخيرة في لوائح المبيدات المرخص استعمالها في المغرب وأوروبا، والتي أخرجت عددا من المواد الفعالة من السوق، زادت من تعقيد وضع المنتجين.

وعلى أرض الواقع، بدأت بوادر انخفاض العرض تظهر بوضوح، خصوصا في محاصيل الفلفل والطماطم، حيث بلغت أسعار الفلفل المربع مستويات غير مسبوقة، بينما تستمر الطماطم في تسجيل أسعار مرتفعة رغم تراجع الصادرات نحو السوق الأوروبية.

وأشار تقرير الأخبار إلى أن أوروبا ما تزال تستفيد، بشكل استثنائي، من إنتاج محلي متأخر، غير أن "فريش بلازا" يعتبر أن هذا الوضع مؤقت، وأن بوادر الأزمة ستظهر بالتوازي في السوقين المغربية والأوروبية ابتداء من فبراير، وهو ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.

كما أبرزت الجريدة أن الفيضانات التي ضربت مدينة الداخلة مؤخرا زادت الوضع تعقيداً، خصوصا فيما يتعلق بإنتاج الطماطم المكورة التي يعتمد عليها كبديل للطماطم المستديرة عند نقص الإمدادات. وبما أن المغرب لا يستورد الطماطم ولا باقي الخضر المبكرة، فإن أي اضطراب داخلي في الإنتاج ينعكس مباشرة على الأسعار في السوق المحلية.

وبحسب تحليل "فريش بلازا"، فمن غير المتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها قبل فبراير، وهو الشهر الذي يتزامن هذه السنة مع شهر رمضان، مما يعيد إلى الأذهان إجراءات تقييد التصدير التي اعتمدها المغرب سنة 2023. كما أن اتخاذ قرارات مماثلة في 2026 يظل ممكناً، خاصة مع الانتعاش المرتقب في الطلب خلال فترة تنظيم كأس إفريقيا.

وتختتم يومية الأخبار بأن أوروبا تمكنت حتى الآن من تجنب نقص الخضر بفضل موسم استثنائي، إلا أن هذا التوازن هش وقد يتغير في أي لحظة. في المقابل، تظهر السوق المغربية ارتفاعا متزايدا في الأسعار مع تراجع الكميات المتاحة، فيما تبقى الصادرات محدودة بفعل ضعف الإنتاج المحلي.