البواري يستعرض برنامج دعم المربين وإعادة تكوين القطيع الوطني

يونيو 18, 2025 - 15:44
 0
.
البواري يستعرض برنامج دعم المربين وإعادة تكوين القطيع الوطني

شرعت الحكومة المغربية، بتنسيق بين عدد من القطاعات الوزارية، في تنفيذ برنامج وطني يهدف إلى دعم مربي الماشية وإعادة تكوين القطيع الوطني، وذلك لمواجهة تداعيات الجفاف المتكرر والصعوبات التي تثقل كاهل الفلاحين، خاصة صغار المربين.

وخلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن البرنامج الجديد يشكل خطوة استراتيجية لدعم الفلاحين الأكثر هشاشة، مبرزا أنه جاء نتيجة تنسيق بين وزارات الداخلية والمالية والفلاحة، وأسفر عن إصدار دورية مشتركة تحدد آليات تنزيله ومبادئ الحكامة، وتؤكد على شمولية الإحصاء لجميع الكسابين والمناطق دون استثناء.

وأشار الوزير إلى أن إعادة بناء القطيع ستخضع لمعايير مهنية دقيقة، تحت إشراف لجان محلية مكلفة بضبط عمليات الدعم، وذلك تفعيلا للتوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان العدالة المجالية وتعزيز الفلاحة التضامنية.

ويقوم البرنامج على جملة من التدابير، من بينها دعم الأعلاف، وترقيم إناث الأغنام والماعز، وتأطير صحي وتقني للقطيع والمربين، إلى جانب إعادة جدولة ديون الفلاحين وتيسير اقتناء الماشية والمعدات، في أفق تحسين الإنتاجية والإدماج الاقتصادي للفئات الهشة، خاصة النساء والشباب في العالم القروي.

وأوضح البواري أن مدة البرنامج تمتد لثلاث سنوات، ويتوخى توجيه الاستثمارات العمومية نحو تربية الماشية، باعتبارها إحدى ركائز الأمن الغذائي والتنمية القروية، مشددا على أن الدولة ستتكفل بكامل كلفة هذا الورش الوطني.

ورغم أهمية هذه المبادرة، لم يخف الوزير التحديات المرتبطة بإمداد الكسابين بالأعلاف، في ظل تراجع الإنتاج المحلي بسبب الجفاف وضعف التساقطات، ما جعل القطاع يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، وهو ما يعرّض المربين لتقلبات الأسعار الدولية.

ومن جانبه، استعرض محمد فكرات، رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب، خطة دعم الفلاحين الذين يعانون من تعثر في أداء القروض، موضحا أن المؤسسة اعتمدت إجراءات جديدة لتيسير الأداء، تشمل تأجيل السداد، وإعادة احتساب الفوائد، وإعادة جدولة القروض وفق شروط مرنة تخفف العبء المالي عن صغار الفلاحين.

وأشار فكرات إلى أن هذه التدابير تهدف إلى إعادة إدماج أكبر عدد من المزارعين ضمن منظومة التمويل البنكي، مما سيمكنهم من مواكبة تنفيذ استراتيجية "الجيل الأخضر"، خاصة عبر الدعم التقني الذي يساعدهم على تحسين الإنتاج أو توجيه أنشطتهم نحو مجالات أكثر ربحية.

أما الفرق والمجموعات البرلمانية، فقد شددت على ضرورة تسريع تنفيذ البرنامج، بالنظر إلى التحديات المتراكمة التي تواجه القطيع الوطني، في مقدمتها الجفاف وارتفاع كلفة العلف وتفاقم مديونية الفلاحين، مشيرة إلى أهمية المتابعة الدقيقة لتنزيل الإجراءات ميدانيا حتى تعم الاستفادة مختلف الجهات والفئات المستهدفة.