التقدم والاشتراكية يشيد بموقف حزب "جاكوب زوما" في قضية الصحراء ويأكد على ضرورة تقوية الاهتمام بمغاربة العالم

يوليوز 16, 2025 - 08:16
 0
.
التقدم والاشتراكية يشيد بموقف حزب "جاكوب زوما" في قضية الصحراء ويأكد على ضرورة تقوية الاهتمام بمغاربة العالم

أشاد حزب التقدم والاشتراكية، بالموقف الجديد والإيجابي لجاكوب زوما، الرئيس السابق لجنوب إفريقيا وزعيم حزب “أمكونتو وي سيزوي (MK)”، الداعم للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية، باعتبارها الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء.

وعبر الحزب، في بلاغ له، عقب عقد مكتبه السياسي، اجتماعه العادي، أمس الثلاثاء، عن تطلعه، بأن "يكون هذا التحول الهام والواعد مدخلا تسير على منواله الحكومة الجنوب إفريقية التي يقودها حاليا حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC)".

من جانب آخر، استنكر حزب "الكتاب" استفراد الحكومة، بصياغة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ومشروع تعديل القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، المعروضين على البرلمان حاليا، بعيداً عن أي مقاربة تشاركية وتشاورية مع الفاعلين الأساسيين في فضاء الصحافة والنشر.

إلى جانب هذا، أعرب الحزب عن استغرابه "للسرعة التي تسير بها الحكومة وأغلبيتها نحو تمرير القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة في البرلمان، من دون أي التفات إلى الأصوات المرتفعة، من داخل الجسم الصحفي والحقوقي والديموقراطي، التي تنبه إلى ما تشكله مقتضيات المشروع الحكومي من تراجعات كبيرة ومن مخاطر تهدد في العمق التنظيم الذاتي والديموقراطي والمستقل لفضاء الصحافة والنشر، ولا سيما من حيث التراجع عن أسلوب الانتخاب بالنسبة لجزءٍ من المجلس؛ ومن حيث جعل المال هو المتحكم الأساسي في تحديد وزن تمثيلية الناشرين؛ ومن حيث التراجع عن تعددية التمثيلية بالنسبة للصحفيين على اختلاف أصناف منابرهم الإعلامية؛ وكذا من حيث التراجع عن تمثيلية المجتمع بتنوعه وتعدده، إلى جانب عدد من المقتضيات التراجعية الأخرى".

على هذه الأسس، أعرب التقدم والاشتراكية، عن رفضه القوي لهذا المشروع الحكومي، منهجا وشكلا ومضمونا، من داخل البرلمان وخارجه، داعيا كافة القوى الديموقراطية والحقوقية، وجميع مكونات الجسم الصحفي، إلى الوقوف "ضد التراجعات الحكومية الخطيرة في مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وإلى الترافع ضده، بكل الوسائل المتاحة، صونا للتراكمات والمكتسبات التي حققتها المملكة دستوريا وقانونيا وميدانيا في مجال التنظيم الذاتي والديموقراطي والمستقل لفضاء الصحافة والنشر".

وفي سياق موسم العطلة الصيفية، وما تعرفه من زخم كبير من حيث العودة المكثفة لمغاربة العالم إلى وطنهم المغرب، دعا المكتب السياسي للحزب المذكور، إلى مواصلة بذل مزيد من الجهود لتحسين ظروف استقبالهم ومواكبتهم.

في هذا الإطار، أشاد "الكتاب" بتعلق مغاربة العالم بوطنهم الأم، وبإسهامهم في تنميته، ودفاعهم عن قضاياه الحيوية، مجددا نداءه إلى الحكومة من أجل الاهتمام بالكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وبعموم مغاربة العالم، واتخاذ كل ما يلزم من تدابير بغاية تذليل الصعاب التي تواجههم على مختلف الأصعدة، الإدارية والاجتماعية والثقافية والاستثمارية.

في هذا السياق، أكد المصدر، على ضرورة أن تسرع الحكومة في بلورة وتنفيذ ورش إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بهذه الفئة من المغاربة، كما ما ورد ذلك في الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، ولا سيما من خلال إخراج قانون جديد لمجلس الجالية المغربية بالخارج؛ وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج. 

كما يؤكد الحزب، يضيف البلاغ، بارتباط مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية التشريعية للمملكة، على ضرورة ضمان المساهمة الفاعلة والتمثيلية الفعلية لمغاربة العالم في هذه الاستحقاقات، من خلال الإقرار بتخصيص دوائر انتخابية تشريعية في بلدان إقامتهم، كما هو معمول به من قبل عدد من الدول.

من جانب آخر، أشار الحزب، إلى الاحتجاج الذي عرفته مؤخرا منطقة آيت بوكماز في إقليم أزيلال، بما يشكل تعبيرا عن ضعف العدالة الاجتماعية والمجالية الذي تعاني منه عدد من مناطق المملكة، لا سيما النائية والجبلية، وذلك رغم المجهودات المبذولة من قبل كل الحكومات المتعاقبة، والتي يتعين مواصلتها وتعزيزها وتسريعها، وأساسا على مستوى ضمان فعلية الولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية بشتى أنواعها، في مقدمتها توفير الماء الصالح للشرب بعدد من المناطق القروية والجبلية التي تعيشُ اليوم، بفترة الصيف، تحت واقع العطش.

وأكد حزب التقدم والاشتراكية على أن مثل هذه الأوضاع هي التي شكلت مرتكز دعوة الملك محمد السادس، منذ أكتوبر 2017، إلى إعادة النظر في النمودج التنموي الذي، وإن حقق تقدما ملموسا، إلا أنه صار عاجزا عن الحد من التفاوتات المجالية، وعن تحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك من خلال البلورة الفعلية لمبدأ التوزيع العادل للخيرات.

من جهة أخرى، تطرق "الكتاب" إلى مسألة إصلاح منظومة التقاعد، على ضوء اللقاء المعلن عنه سابقا، والمفترض عقده في الأيام القليلة المقبلة، بين الحكومة والنقابات.

بهذا الصدد، أكد المكتب السياسي للحزب، على أنه يتابع هذا الموضوع الأساسي بكثير من الاهتمام، بالنظر إلى أنه يهم ملايين المتقاعدات والمتقاعدين والأجراء المقبلين على التقاعد، وبالنظر إلى الوضعية المقلقة لصناديق التقاعد المختلفة.

وفي انتظار إفصاح الحكومة عن تصورها بخصوص هذه الملف الاجتماعي، أكد التقدم والاشتراكية، على أن منظومة المعاشات تحتاج إلى إصلاح عاجل وناجع، مبتكر وشامل، يتأسس على المنهجية التشاورية والمقاربة التشاركية، ويقوم على توسيع قاعدة الاستفادة من التقاعد؛ وعلى الحفاظ على مكتسبات المتقاعدين والأجراء، حالا ومستقبلا؛ وعلى التحسين الحقيقي للأوضاع الاجتماعية والمادية للمتقاعدات والمتقاعدين.