التوترات التجارية بين كندا وأمريكا تعزز حضور المغرب في أسواق "أوتاوا"
تشهد العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة توترات ملحوظة، ما دفع السوق الكندية إلى البحث عن بدائل للمنتجات الأمريكية التي كانت تهيمن عليها لسنوات طويلة.
وفي ظل هذه الظروف، بدأ المستهلكون في بعض المناطق الكندية، مثل مقاطعة كيبيك، في مراجعة ملصقات المنتجات الطازجة بعناية، حيث يرفضون بشكل متزايد شراء المنتجات التي تحمل شعار "USA"، وهو ما أوجد فرصة كبيرة للمنتجات القادمة من أسواق بديلة، ومن بينها السوق المغربي.
المغرب، الذي يتمتع بسمعة طيبة في توفير المنتجات الزراعية عالية الجودة، وجد نفسه في موقع متميز للاستفادة من هذا التحول في سلوك المستهلكين الكنديين. فبفضل مكانته القوية كمورد للفواكه والخضروات، لا سيما الحمضيات والفلفل، بدأ المغرب يستقطب اهتمام المستوردين الكنديين، الذين يبحثون عن مصادر جديدة لضمان استمرارية التوريد في ظل التوترات المتزايدة مع الولايات المتحدة.
وقد أكد غي ميليت، نائب الرئيس التنفيذي لشركة Courchesne Larose، على أن شركته كانت من أوائل الشركات التي أدخلت الكليمنتين المغربي إلى السوق الكندية في السبعينات، وهو ما يعكس المكانة التي يتمتع بها المغرب في السوق الكندية.
وتزايدت الاتصالات بين المستوردين الكنديين والموردين من دول مثل المغرب وإسبانيا والبرتغال والمكسيك، وهو ما يشير إلى توجه استراتيجي جديد نحو تنويع مصادر التوريد بعيدا عن الاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، أشار بعض المحللين إلى أن هذا التحول يتطلب وقتا وجهدا، حيث إن بعض المنتجات مثل البروكلي والخس قد تشهد ارتفاعا في الأسعار بسبب المسافات الطويلة أو زيادة مدة الشحن. لكن، رغم هذه التحديات، تبقى المنتجات المغربية منافسا قويا بفضل جودتها وأسعارها التنافسية.


























































