الحوار الاجتماعي يكلف 48,3 مليار درهم ويرفع متوسط الأجور في القطاع العام إلى 10600 درهم

أبريل 17, 2026 - 19:08
 0
.
الحوار الاجتماعي يكلف 48,3 مليار درهم ويرفع متوسط الأجور في القطاع العام إلى 10600 درهم

كشفت الحكومة عن حصيلة جولات الحوار الاجتماعي التي أُنجزت خلال ولايتها، والتي عكست، وفق أرقام رسمية، كلفة مالية سنوية إجمالية تناهز 48,3 مليار درهم بحلول سنة 2026، إلى جانب تأثيرات مباشرة على مستويات الأجور وتحسين الدخل في القطاعين العام والخاص.

وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة، صدر عقب انطلاق جولة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي، أن هذه المشاورات التي يترأسها رئيس الحكومة شكلت محطة لتقييم ما تم التوصل إليه من التزامات بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، خصوصا ما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية ورفع مداخيل الموظفين والأجراء.

وفي ما يخص القطاع العام، أوضح المصدر ذاته أنه تم تفعيل زيادة صافية عامة في الأجور بلغت 1000 درهم شهريا على مرحلتين، استفاد منها موظفو الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية. 

كما شملت الإجراءات تحسين التعويضات العائلية، وتطوير فرص الترقي، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجر في القطاع العمومي من 3.258 درهم إلى 4.500 درهم.

وأبرز البلاغ أن هذه التدابير انعكست على تطور متوسط الأجور الصافية، الذي انتقل من 8.237 درهم سنة 2021 إلى حوالي 10.600 درهم سنة 2025.

كما أشار إلى أن الحوارات القطاعية أسفرت عن كلفة مالية مهمة في قطاعات استراتيجية، إذ تجاوزت في قطاع التربية الوطنية 18,47 مليار درهم، بينما قاربت 4 مليارات درهم في قطاع الصحة، وبلغت نحو 2 مليار درهم سنويا في قطاع التعليم العالي، في إطار تحسين أوضاع العاملين بهذه المجالات.

وعلى مستوى القطاع الخاص، تم الاتفاق على رفع الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 20%، لينتقل من 2.828,71 درهم إلى 3.422,72 درهم ابتداءً من يناير 2026، إضافة إلى زيادة الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي بنسبة 25% ليصل إلى 2.533,44 درهم ابتداءً من أبريل من السنة نفسها.

وفي الجانب الاجتماعي، سجل البلاغ إدخال تعديل مهم على شروط الاستفادة من معاش الشيخوخة، حيث تم تقليص عدد أيام التأمين المطلوبة من 3240 إلى 1320 يوما بشكل بأثر رجعي، مع تمكين المؤمن لهم غير المستوفين لهذا الشرط من استرجاع مساهمات المشغل إلى جانب مساهماتهم الشخصية.

كما أشار المصدر الحكومي إلى أن مراجعة الضريبة على الدخل كلفت ما يزيد عن 7,6 مليارات درهم، وأسهمت في تحسين دخل الأجراء بما يفوق 400 درهم شهريا، مع التأكيد على استمرار النقاش حول هذا الإصلاح الضريبي.

وفي ما يتعلق بالملفات الاجتماعية العالقة، جددت الحكومة التزامها بمواصلة معالجة عدد من الأنظمة الأساسية، خصوصا لفئات المهندسين والمتصرفين والتقنيين، وذلك قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية.

كما تم الاتفاق على مراجعة مدونة الشغل بما يسمح بتقليص ساعات العمل اليومية لأعوان الحراسة من 12 ساعة إلى 8 ساعات، على أن يتم تفعيل هذا الإجراء ابتداءً من سنة 2027.

أما في ملف أنظمة التقاعد، فقد أوضح البلاغ أن اللجنة الوطنية المكلفة بالإصلاح وضعت تصورا عاما لهذا الورش، بينما تواصل اللجنة التقنية اجتماعاتها من أجل تشخيص الوضع المالي لكل نظام على حدة، مع فتح نقاش خاص يهم المتقاعدين الذين تقل معاشاتهم عن الحد الأدنى للأجر.

وختمت الحكومة بلاغها بالتأكيد على أن استمرار الحوار الاجتماعي القطاعي يظل خيارا أساسيا لمعالجة مختلف القضايا المطروحة، في إطار ترسيخ مأسسة هذا المسار وفق التوجيهات المعتمدة.