العرائش ترفض تغييب تاريخ الشرفة الأطلسية تحت ركام الإصلاحات
شهدت مدينة العرائش تظاهرة احتجاجية ليلية شارك فيها العشرات من سكان المدينة ونشطاء المجتمع المدني، رفضا للإصلاحات التي طالت الشرفة الأطلسية التاريخية، والتي تعتبر متنفسا أساسيا لسكان المدينة وزوارها.
وجاءت هذه الاحتجاجات استجابة لدعوة من فعاليات مدنية تهدف إلى الحفاظ على الهوية الثقافية والبيئية للشرفة والمنحدر الساحلي.
وأكد أبناء المدينة، أن الإصلاحات التي أجريت على الشرفة طمست هويتها التاريخية، وخرجت عن التصاميم التي تم الإعلان عنها سابقا، مشيرين إلى أن السكان يعبرون عن غضبهم من النواقص التي ظهرت في أشغال الترميم، حيث تم فتح الشرفة أمام الجمهور قبل استكمال العمل، في حين أن الأعمدة الكهربائية وأعمال التبليط وتركيب الرخام لم تتم وفق المواصفات المطلوبة.
كما انتقد المحتجون هدم بعض المعالم التراثية المرتبطة بالشرفة، مثل "العريشة" التي كانت رمزا للمكان، بالإضافة إلى مسرح الهواء الطلق الصغير الذي كان يوفر مساحة للترفيه والعروض الثقافية.
وأشار المحتجون إلى أن تحويل الشرفة إلى ما يشبه كورنيشا صلبا من الإسمنت والرخام أضعف من قيمتها كمتنفس طبيعي للسكان، مقارنة بالمظهر السابق الذي كان يعكس هوية المدينة الساحلية.
ودعت الفعاليات المدنية إلى عقد يوم دراسي لمناقشة مستقبل الشرفة ووضع تصور متفق عليه يحافظ على هويتها البصرية ويطورها بما يتناسب مع تطلعات السكان، مع إعادة اعتماد اللونين الأبيض والأزرق اللذين كانا يميزان المكان.
وشدد المحتجون على ضرورة إيقاف تنفيذ النموذج الحالي للعريشة وعناصر التأثيث الجديدة، واقترحوا استبدال المساحات المبلطة بمناطق خضراء تضفي جمالية طبيعية على الشرفة.
من جانبها، أعلنت السلطات المحلية عن فتح حوار مع ممثلي المجتمع المدني، ودعتهم إلى لقاء مرتقب مع عامل الإقليم لمناقشة الاعتراضات والمقترحات، في محاولة للتوصل إلى حلول تحفظ ذاكرة المدينة البحرية وتلبي مطالب السكان.
ويأمل الأهالي أن يتم مراجعة الإصلاحات على غرار ما حدث في مدينة طنجة التي شهدت تعديل مشروع إصلاح ساحة سور المعكازين بعد احتجاجات مماثلة.


























































