الكونفدرالية المغربية للمصدرين تطلق خارطة طريق جديدة لتوسيع الصادرات ورفع عدد المقاولات المصدرة إلى 10 آلاف بحلول 2030

يوليوز 14, 2026 - 19:17
 0
.
الكونفدرالية المغربية للمصدرين تطلق خارطة طريق جديدة لتوسيع الصادرات ورفع عدد المقاولات المصدرة إلى 10 آلاف بحلول 2030

أعلنت الكونفدرالية المغربية للمصدرين انطلاق ولايتها الجديدة للفترة 2026-2029، عقب انعقاد أول اجتماع لمجلس إدارتها، الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء، برئاسة صونيا مزور، حيث جرى اعتماد رؤية استراتيجية وخطة عمل جديدة تهدف إلى تعزيز تنافسية الصادرات المغربية وتوسيع قاعدة المقاولات المصدرة.

وشكل الاجتماع بداية رسمية للولاية الجديدة، إذ تمت المصادقة على أجهزة الحكامة وتحديد الأولويات الكبرى التي ستوجه عمل الكونفدرالية خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية، ودعم المقاولات الوطنية، خاصة الصغرى والمتوسطة، لولوج الأسواق الدولية والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة.

وأكد مجلس الإدارة أن الظرفية الاقتصادية العالمية، التي تتسم بإعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والتوريد، وتشديد المعايير التنظيمية، وتسارع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، تفرض على المغرب تطوير قدراته التصديرية والاستفادة من موقعه الاستراتيجي، وبنياته التحتية المتقدمة، واتفاقيات التبادل الحر التي تربطه بعدد من الشركاء، إضافة إلى تطور منظوماته الصناعية ورصيده في مجال الطاقات المتجددة.

وفي هذا السياق، اعتبر المجلس أن الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في توسيع القاعدة الوطنية للمصدرين، بما يسمح بتمكين عدد أكبر من المقاولات المغربية من ولوج الأسواق الخارجية، والمساهمة في تحقيق الهدف الوطني المتمثل في بلوغ 10 آلاف مقاولة مصدرة نشيطة في أفق سنة 2030.

وترتكز خطة العمل الجديدة على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل إزالة العراقيل التي تعترض المصدرين عبر تبسيط ورقمنة مساطر التصدير، وتقوية منظومة تمويل الصادرات وآليات الضمان وتغطية المخاطر، إلى جانب توفير مواكبة متخصصة للمقاولات من أجل اقتحام الأسواق الدولية، اعتمادا على أدوات الذكاء الاقتصادي وتحليل البيانات والتقنيات الرقمية.

كما قرر مجلس الإدارة إحداث عدد من اللجان الدائمة، ستتولى الاشتغال على ملفات مرتبطة بتمويل الصادرات، والمعايير والامتثال، وإزالة الكربون، واللوجستيك، وتيسير التجارة، والرقمنة، والذكاء الاقتصادي، فضلا عن توسيع القاعدة التصديرية وتعزيز التنافسية القطاعية والشراكات الاستراتيجية.

وفي إطار تطوير الخدمات الموجهة للأعضاء، تعتزم الكونفدرالية إطلاق مبادرات جديدة لتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين الفاعلين في مجال التصدير، من بينها تنظيم "صباحيات التصدير"، و"حوارات التصدير"، و"لقاءات الأسواق والقطاعات"، إضافة إلى "منتدى قادة التصدير"، بهدف خلق فضاء دائم للحوار وتبادل التجارب.

وستخصص السنة الأولى من الولاية الجديدة لتفعيل مختلف مكونات خطة العمل، من خلال استكمال هياكل الحكامة، وإطلاق أدوات الذكاء الاقتصادي، وتحديد المقاولات الصغرى والمتوسطة ذات المؤهلات التصديرية، مع تعزيز التنسيق مع السلطات العمومية والمؤسسات الشريكة والفاعلين في منظومة تمويل التجارة الخارجية.

وأكدت رئيسة الكونفدرالية، صونيا مزور، أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية مقومات جعلته شريكا اقتصاديا موثوقا على الصعيد الدولي، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا على توسيع قاعدة المصدرين ومواكبة المقاولات المغربية لاقتحام أسواق جديدة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويسهم في خلق القيمة وفرص الشغل ودعم النمو الاقتصادي.

واختتمت الكونفدرالية المغربية للمصدرين اجتماعها بالتأكيد على طموحها في ترسيخ موقعها كمنصة وطنية مرجعية لدعم الصادرات، والعمل بتنسيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين والقطاعين العام والخاص، من أجل تعزيز إشعاع الاقتصاد المغربي وتوسيع حضوره في الأسواق العالمية.