المجلس الأعلى يعاقب قاضيا بسبب تقصير في دراسة ملف إفراج مؤقت
أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية عقوبة تأديبية في حق قاض بعد ثبوت تقصيره في دراسة ملف قضائي يتعلق بطلب إفراج مؤقت عن متهم، وذلك وفق ما كشفت عنه يومية الصباح.
وأكد المجلس أن القاضي منح قرار الإفراج دون التمحيص اللازم في وثائق الملف ودون مراعاة خطورة الأفعال المنسوبة للمتهم، وهو ما اعتبر "إخلالا بواجباته المهنية ومساسا بصورة القضاء".
وأوضح المصدر نفسه أن المجلس شدد على أن القاضي مطالب بإيلاء القضايا ما تستحقه من عناية من خلال تخصيص الوقت الكافي لدراسة ملفاتها والاطلاع الدقيق على وثائقها، حفاظا على الأمن القضائي المقرر دستوريا، مؤكدا أن القرارات القضائية ينبغي أن تستند إلى أسس واقعية وقانونية واضحة ومباشرة بعيدا عن أي اجتهاد يثير الشك أو يفتح الباب أمام الطعن في سلامتها.
وذكرت يومية الصباح أن المجلس اعتبر منح الإفراج المؤقت في هذه النازلة دون الأخذ بعين الاعتبار خطورة الأفعال، ودون الاطلاع الكافي على وثائق الملف أو مراعاة التناسب بين مبلغ الكفالة وقيمة التعويضات، مخالفا للمقتضيات الصريحة للمادة 184 من قانون المسطرة الجنائية، مما يجسد خطأ مهنيا ناتجا عن الإهمال والتقصير.
وأضافت اليومية أن متابعة القاضي، الذي يعمل بإحدى محاكم الاستئناف، جاءت بناء على شكاية تقدم بها أحد المتضررين إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى، أوضح فيها أنه تعرض لعملية نصب من طرف مجموعة أشخاص قاموا بتزوير وثائق بهدف الاستيلاء على بقعة أرضية، وهو ما دفع المجلس إلى ترتيب عقوبة الإنذار في حق القاضي المعني.


























































