المحمدية.. دفن الشابين ضحيتي جريمة بغابة 33

نونبر 3, 2026 - 17:31
 0
.
المحمدية.. دفن الشابين ضحيتي جريمة بغابة 33

شهدت مدينة المحمدية، مساء اليوم الثلاثاء، إقامة صلاة الجنازة ومراسم دفن جثماني شابين، تتراوح أعمارهما بين 18 و20 سنة، وسط حضور جماهيري غفير من سكان المدينة والسلطات المختصة، في أجواء خيم عليها الحزن والأسى، وذلك عقب العثور عليهما يوم أمس الاثنين جثتين داخل الغابة المعروفة باسم «33» بمنطقة المنصورية، في ظروف غامضة ومأساوية، بعدما ظهرت على جسديهما آثار اعتداء جسدي.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الشابين اختفيا منذ نحو ثلاثة أيام، بعدما انقطع الاتصال بهما، ما دفع أفراد عائلتيهما وعدداً من أصدقائهما إلى إطلاق عمليات بحث واسعة لتحديد مكانهما. غير أن هذه التحركات انتهت بالعثور عليهما جثتين هامدتين داخل المنطقة الغابوية المذكورة.

وجاء العثور على الضحيتين إثر عملية تمشيط ميدانية شاركت فيها عناصر الدرك الملكي إلى جانب أفراد من عائلتيهما وأصدقائهما.

وأظهرت المعاينات الأولية وجود علامات اعتداء على جسدي الشابين، فيما خلفت الحالة التي عثر بها على إحدى الجثتين، والتي بدت إحدى يديها مبتورة، صدمة كبيرة لدى الحاضرين، في انتظار نتائج التشريح الطبي لتوضيح طبيعة الإصابات.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر متطابقة بالعثور في مكان الواقعة على كميات من مخدر القنب الهندي، المعروف محلياً باسم «الكيف سنابل»، وهو ما زاد من الغموض الذي يحيط بالقضية، وأثار تساؤلات بشأن طبيعة الأنشطة التي قد تعرفها هذه المنطقة الغابوية، دون أن يشكل ذلك دليلاً على وجود علاقة مباشرة بين المخدرات والجريمة.

أما بشأن الأسباب المحتملة وراء هذه الواقعة، فتتداول بعض المصادر فرضيات تشير إلى احتمال ارتباطها بتصفية حسابات أو دوافع انتقامية، فضلاً عن إمكانية صلتها بصراعات مفترضة حول أنشطة الاتجار في المخدرات، بما فيها مخدر «البوفا» والكوكايين. غير أن هذه الاحتمالات لا تزال غير مؤكدة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق قبل انتهاء التحقيقات وتحديد الدوافع الحقيقية وراء الجريمة.

وبمجرد توصلها بإشعار حول الحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى موقع الواقعة، حيث باشرت الإجراءات القانونية المعمول بها، قبل نقل جثماني الشابين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالمحمدية، قصد إخضاعهما للتشريح الطبي بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة.

ويأتي ذلك في إطار البحث القضائي الرامي إلى تحديد أسباب الوفاة والكشف عن طبيعة الاعتداءات التي تعرض لها الضحيتان، فضلاً عن تحديد هوية المتورطين المحتملين.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية ونتائج التشريح الطبي، تترقب عائلتا الضحيتين الكشف عن حقيقة ما جرى، باعتبار أن نتائج التحقيق تشكل الأساس لتحديد ملابسات هذه القضية والمسؤوليات المرتبطة بها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بعيداً عن أي استنتاجات أو اتهامات غير مؤكدة.