المغرب يراهن على الأقاليم الشمالية لسد حاجيات السوق العالمية من القنب الطبي

يوليوز 23, 2025 - 18:16
 0
.
المغرب يراهن على الأقاليم الشمالية لسد حاجيات السوق العالمية من القنب الطبي

سلط تقرير صادر عن مجلة "جون أفريك" الفرنسية الضوء على التحول اللافت الذي تشهده منطقة باب برد، المعروفة تاريخيا بزراعة القنب الهندي في إطار غير قانوني.

ووفق المعطيات الواردة، فإن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التنمية بعد تبني المغرب سياسة تقنين استعمال القنب لأغراض طبية وصناعية، ما أسهم في خلق نموذج اقتصادي محلي حديث قائم على التصنيع والتصدير.

واستعرض التقرير مسار عزيز مخلوف، وهو فاعل اقتصادي من أبناء المنطقة، تمكن من تأسيس تعاونية قانونية تحمل اسم "بيوكنات"، حصلت على أول ترخيص وطني لتحويل القنب وفق ما تفرضه القوانين الجديدة.

وبحسب نفس المصدر، فإن مخلوف، الذي استفاد من تكوين جامعي وتجربة في القطاع الصناعي، ابتعد عن التجارة غير القانونية واستثمر في بناء مشروع مطابق للمعايير الدولية.

وأكد التقرير أن التعاونية انطلقت في يناير 2024 وحققت رقم معاملات ناهز مليوني درهم خلال فترة قصيرة، مع تسويق منتجاتها نحو أسواق دولية تشمل سويسرا وأستراليا والتشيك ولوكسمبورغ وجنوب إفريقيا، ما يعكس قدرة الإنتاج المغربي على التموقع عالميا في مجال الصناعات المرتبطة بالقنب القانوني.

وأشار المصدر إلى أن منشأة التعاونية تعتمد منظومة إنتاج خالية من الهدر، حيث يتم توظيف كل جزء من النبتة في صناعات مختلفة، تشمل استخراج زيوت، وتحضير مشروبات عشبية، وتصنيع مواد تجميل وبناء، إلى جانب تطوير تركيبات غذائية مثل دقيق القنب الموجه لصناعة الشوكولاتة الغنية بالبروتين.

وعلى المستوى الاجتماعي، نقل التقرير أن عدد الفلاحين المنخرطين في هذا المسار الجديد ارتفع بشكل ملحوظ، إذ انتقل من مئات قليلة سنة 2023 إلى أزيد من 3000 فلاح في غضون عامين، ما يعكس اتجاها تصاعديا نحو الزراعة القانونية في المنطقة.

وأكد مخلوف في تصريحه أن إمكانات المغرب تؤهله للعب دور ريادي في تلبية الطلب العالمي على القنب الطبي، خاصة في حال توسيع النموذج ليشمل باقي الأقاليم المعنية.

وخلص التقرير إلى أن نجاح هذه التجربة يعود إلى وضوح الأطر التنظيمية وتسريع وتيرة المواكبة الرسمية من طرف المؤسسات العمومية، وهو ما مكن من تحويل منطقة مهمشة إلى مركز إنتاج وتصدير يوفر مناصب شغل ويفتح آفاقا تنموية واعدة.