المغرب يستحوذ على أكثر من 90% من صادرات الغاز الإسباني الموجهة لإفريقيا

أكتوبر 1, 2026 - 17:10
 0
.
المغرب يستحوذ على أكثر من 90% من صادرات الغاز الإسباني الموجهة لإفريقيا

كرّس المغرب موقعه كأبرز سوق إفريقية للغاز الطبيعي الإسباني، بعدما استحوذ خلال شهر يوليوز الماضي على نحو نصف إجمالي الكميات التي صدّرتها إسبانيا إلى الخارج، في مؤشر جديد على تنامي المبادلات الطاقية بين البلدين.

وأظهرت أحدث المعطيات الصادرة عن شركة احتياطيات المنتجات النفطية الاستراتيجية الإسبانية (CORES) أن المملكة استقبلت خلال يوليوز نحو 992 جيغاواط ساعة من الغاز الطبيعي الإسباني، أي ما يعادل 47.5 في المائة من إجمالي صادرات إسبانيا خلال الشهر، والتي بلغت 2089 جيغاواط ساعة.

ويضع هذا الحجم المغرب في صدارة الأسواق المستقبلة للغاز الإسباني بفارق واسع عن باقي الزبناء، إذ لم تتجاوز الكميات المصدرة إلى إيطاليا 160 جيغاواط ساعة، مقابل 78 جيغاواط ساعة للبرتغال و77 جيغاواط ساعة لفرنسا.

 وتزداد أهمية الحضور المغربي عند احتساب الصادرات الإسبانية الموجهة إلى القارة الإفريقية، حيث بلغت الكميات المصدرة إلى الأسواق الإفريقية خلال يوليوز 1020 جيغاواط ساعة، استأثر المغرب وحده بـ992 جيغاواط ساعة منها، أي ما يزيد على 97 في المائة، بينما اقتصرت صادرات إسبانيا إلى موريتانيا، الدولة الإفريقية الأخرى المسجلة في البيانات، على 28 جيغاواط ساعة فقط، وهو ما يعكس الوزن الكبيرة للمملكة ضمن خريطة صادرات الغاز الإسبانية نحو إفريقيا.

وعلى امتداد الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بلغ إجمالي صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي نحو إفريقيا حوالي 5271 جيغاواط ساعة، استقبل المغرب منها 4950 جيغاواط ساعة، لتصل حصة المملكة إلى نحو 94 في المائة من مجموع صادرات الغاز الإسبانية الموجهة إلى القارة من يناير إلى يوليوز.

أما على صعيد إجمالي صادرات إسبانيا إلى مختلف الأسواق العالمية خلال الفترة نفسها، فقد بلغت الكميات المصدرة 25,635 جيغاواط ساعة، كان نصيب المغرب منها حوالي 19.3 في المائة، مما يضعه في المرتبة الثانية بين أبرز مستوردي الغاز الإسباني منذ بداية السنة، خلف فرنسا التي استقبلت 8742 جيغاواط ساعة، ومتقدماً على البرتغال (2740 جيغاواط ساعة) وإيطاليا (1643 جيغاواط ساعة).

ورغم الحصة المهمة التي يحتفظ بها المغرب، فإن صادرات الغاز الإسبانية نحو المملكة سجلت تراجعاً بنسبة 13.7 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي يوليوز وحده، تم نقل جميع الكميات الموجهة إلى المغرب عبر خطوط الأنابيب، لتشكل هذه الإمدادات حوالي 88 في المائة من إجمالي صادرات الغاز الإسبانية المنقولة عبر الأنابيب خلال الشهر، في وقت تراجعت فيه الصادرات الإسبانية عبر الأنابيب عموماً بنسبة 33.4 في المائة على أساس سنوي رغم تمثيلها نحو 54 في المائة من إجمالي الصادرات، مقابل نمو صادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 23.7 في المائة لتصل إلى 961 جيغاواط ساعة.

وتظهر بيانات الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليوز استمرار الوزن النسبي للمغرب داخل السوق الخارجية للغاز الإسباني، إذ بلغت الكميات التي استقبلتها المملكة خلال هذه الفترة 9586 جيغاواط ساعة، ورغم انخفاضها بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بالفترة السابقة، فإنها ظلت تمثل حوالي 23.3 في المائة من إجمالي صادرات إسبانيا من الغاز.

وتؤكد هذه الأرقام في مجملها استمرار الدور المحوري للمغرب في صادرات الغاز الإسبانية، ولا سيما على مستوى السوق الإفريقية حيث يستحوذ على الحصة الأكبر بفارق كبير، في حين تواصل فرنسا تصدر قائمة الأسواق العالمية المستقبلة للغاز الإسباني منذ بداية سنة 2026، مما يعكس استمرار أهمية السوق الأوروبية إلى جانب تنامي الوزن النسبي للمغرب في المبادلات الطاقية مع إسبانيا.