المغرب يشارك في معرض شنغهاي الدولي للفنون التقليدية

يونيو 13, 2026 - 11:13
 0
.
المغرب يشارك في معرض شنغهاي الدولي للفنون التقليدية

شارك المغرب في الدورة السادسة عشرة من المعرض الدولي للفنون التقليدية، إلى جانب المنتدى الدولي الرابع عشر لشنغهاي لحماية التراث الثقافي اللامادي، اللذين احتضنتهما مدينة شنغهاي، يومي الخميس والجمعة.

وشهد المعرض، الذي نُظم بمتحف المجموعات الفنية بشنغهاي تحت شعار “التراث الإقليمي، التجدد العالمي”، مشاركة فنانين من أكثر من 70 دولة، في تظاهرة فنية دولية تهدف إلى إبراز تنوع الفنون التقليدية وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.

كما تم إدراج الحدث ضمن مشروع “شنغهاي، الثقافة وفنون الطبخ”، الذي تشرف عليه حكومة بلدية شنغهاي.

وترأست الوفد المغربي الفنانة التشكيلية أسماء رشدي، رئيسة جمعية “الفن والسفر”، بدعم ومواكبة من سفارة المملكة المغربية في الصين، حيث ضم الوفد مجموعة من الفنانين المغاربة الذين قدموا أعمالاً متنوعة شملت الخط العربي، الرسم، النحت والفنون اليدوية.

وعُرضت أعمال فنية لفنانين مغاربة من بينهم محمد البلاوي، يحيى المختار، أسامة محاسين، عبد الحق سليم، محمد رحيوي، مولاي علي الإدريسي، وهاشم أمزيل، ما عكس غنى وتنوع المشهد الفني المغربي وقدرته على الحضور في الفضاءات الدولية.

وتكفلت جمعية “الفن والسفر” بالجوانب اللوجستيكية لنقل الأعمال الفنية بين المغرب والصين، فيما تولى متحف المجموعات الفنية بشنغهاي الإشراف التنظيمي على فعاليات المعرض.

بالتوازي مع ذلك، انعقد المنتدى الدولي لحماية التراث الثقافي اللامادي بمشاركة خبراء وأكاديميين وممثلين عن مؤسسات ثقافية من مختلف دول العالم، حيث ناقش المشاركون قضايا مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، ودور التعليم في صون التراث، إضافة إلى تثمين التراث اللامادي كمورد اقتصادي وسياحي.

وأكدت المتحدثة باسم الوفد المغربي، كلثوم لغديش، على أهمية التراث الثقافي المغربي، مشيرة إلى تسجيل 11 عنصرًا ضمن قوائم منظمة اليونسكو، من بينها ساحة جامع الفنا، وموسم طانطان، والقفطان المغربي، وموسيقى كناوة، والكسكس، والتبوريدة، وفن الملحون.

كما شددت على التحديات التي تواجه التراث اللامادي، مثل تأثير العولمة، وتراجع ارتباط الشباب بالموروث الثقافي، إلى جانب ضعف التوثيق والحاجة إلى تعزيز الحماية المؤسساتية.

وفي السياق نفسه، أبرزت الفنانة أسماء رشدي أهمية إدماج التكنولوجيا في خدمة الفن والتراث، من خلال مشاريع تجمع بين اللوحات الفنية ورموز الاستجابة السريعة، بما يتيح للزوار الوصول إلى محتويات رقمية مرتبطة بالأعمال المعروضة.

وتعكس هذه المشاركة المغربية في شنغهاي حرص المملكة على تعزيز حضورها الثقافي دولياً، وتطوير شراكات مع مؤسسات ثقافية عالمية، بما يجعل من التراث المغربي جسراً للتواصل والانفتاح على الثقافات الأخرى.