المنصوري من بركان: "البام" يراهن على الكفاءات وليس على المناصب

شنتبر 3, 2026 - 23:43
 0
.
المنصوري من بركان: "البام" يراهن على الكفاءات وليس على المناصب

اختار حزب الأصالة والمعاصرة مدينة بركان بجهة الشرق محطة أولى لإطلاق لقاءاته الجماهيرية الوطنية، في إطار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط حضور تجاوز 3000 مواطنة ومواطن.

اللقاء شكل مناسبة لقيادة الحزب لعرض عدد من الرسائل السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، خصوصا ما يتعلق باستقطاب الكفاءات، والدفاع عن حصيلة التدبير الحكومي، إلى جانب تقديم مضامين البرنامج الانتخابي للحزب.

وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن اختيار جهة الشرق لاحتضان أول تجمع جماهيري لم يكن صدفة، بالنظر إلى المكانة التي تحظى بها المنطقة ورمزيتها السياسية، مشيرة إلى أن بركان والجهة بشكل عام تمثلان فضاءً له دلالات خاصة بالنسبة للحزب.

وفي معرض حديثها عن النقاش الذي رافق التحاقات عدد من الشخصيات والفاعلين السياسيين بالحزب، شددت المنصوري على أن توجه "البام" لا يقوم على البحث عن المناصب، وإنما يستهدف استقطاب أشخاص يمتلكون الكفاءة والاستعداد للعمل الميداني وخدمة المواطنين.

وقالت إن الحزب يبحث عن "الطاقات والكفاءات المحبة للوطن والتي تشتغل بنكران الذات"، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل والإنجاز أكثر من الاكتفاء بالخطاب السياسي.

وتوقفت المنصوري أيضا عند التحاق فوزي لقجع بالحزب، موضحة أن العلاقة بينهما تعود إلى سنوات، وأنه كان قريبا من "البام" وداعما له، معتبرة أن هذا الانضمام يعكس، وفق تصورها، وجود تقاطع في القناعات المرتبطة بالديمقراطية الاجتماعية وخدمة المصلحة الوطنية.

وفي ردها على الانتقادات التي طالت الحزب بسبب انضمام برلمانيين وفاعلين سياسيين من أحزاب أخرى، نفت المنصوري وجود أي ضغط في هذا السياق، مؤكدة أن قرار الالتحاق بالحزب يبقى اختيارا شخصيا نابعا من قناعة المعنيين به.

واعتبرت أن الحركية التي يشهدها الحزب أربكت بعض خصومه السياسيين، قائلة إن "البعض تخلع"، قبل أن تستحضر، في معرض ردها على المنتقدين، انتقال عدد من البرلمانيين بين الأحزاب خلال استحقاقات سابقة، معتبرة أن "البام" لم يتعامل مع تلك التحولات بمنطق الاحتجاج.

ودعت المنسقة الوطنية للحزب إلى تجاوز السجالات السياسية والتركيز على تقييم حصيلة كل فاعل سياسي، مؤكدة أن الناخبين مدعوون إلى مقارنة ما قدمته الأحزاب من برامج وما حققته من نتائج، قبل إصدار أحكامهم خلال الاستحقاقات المقبلة.

وفي الجانب المتعلق بالبرنامج الانتخابي، دافعت المنصوري عن مضامينه، معتبرة أنه يستهدف مختلف الفئات الاجتماعية ويتناول ملفات اقتصادية واجتماعية، من بينها السكن والتشغيل والسياسات الاجتماعية.

وأشارت إلى عدد من المقترحات التي يتضمنها البرنامج، من بينها تمكين الأرملة من الاستفادة من المعاش الكامل لزوجها المتوفى، بدل الاقتصار على جزء منه.

كما شددت المنصوري على رفضها لما وصفته بمنطق "الكريمة والمناصب"، مؤكدة أن ممارسة المسؤولية السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى آلية لمنح الامتيازات أو التعامل مع الجماعات الترابية على أساس الانتماء الحزبي.

وفي هذا السياق، أوضحت أن المسؤولية الحكومية تفرض التعامل مع مختلف الجماعات الترابية دون تمييز سياسي، معتبرة أن خدمة المواطن يجب أن تظل المعيار الأساسي في تدبير الشأن العام.

واختتمت المنصوري كلمتها بالتأكيد على ضرورة الانتقال من الخطاب السياسي إلى العمل الميداني، داعية المواطنين إلى مساءلة المنتخبين والفاعلين السياسيين عن حصيلتهم ومدى احترامهم لالتزاماتهم.

وختمت رسالتها بعبارة: "حنا ما كنخونوش"، في تأكيد منها على أهمية الوفاء بالوعود والالتزامات السياسية.