باكستان تفوض الجيش للرد على الهند وتحذر من اندلاع حرب نووية
أعلنت الحكومة الباكستانية، اليوم الأربعاء، عن تفويضها الكامل للقوات المسلحة للرد بالشكل المناسب على الهجوم الذي شنته الهند، مؤكدة في الوقت ذاته أن احتمالية اندلاع حرب نووية بين البلدين باتت قائمة في ظل التصعيد المستمر.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء الباكستانية أن مجلس الأمن القومي انعقد برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف، حيث ندد بالهجمات الصاروخية التي نفذها الجيش الهندي واصفا إياها بـ"الجبانة وغير القانونية"، كما شدد البيان على أن الاستهداف المتعمد لبنية تحتية مدنية، من بينها المساجد، يشكل خرقا صريحا للقانون الدولي واعتداء على سيادة باكستان ووحدة أراضيها، ويمثل عملا من أعمال الحرب.
وأكد البيان أن لباكستان، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، الحق في الرد في الزمان والمكان اللذين تراهما مناسبين، مضيفا أن القوات المسلحة حصلت على تفويض للقيام برد عسكري مناسب على الاعتداءات الهندية.
وفي تصريحات لاحقة، صرح رئيس الوزراء شهباز شريف أن بلاده لا تخشى المواجهة ومستعدة للتضحية، مشيدًا في الوقت نفسه بأداء الطيارين الباكستانيين الذين تصدوا للهجمات الهندية وأظهروا مهارات عالية في الدفاع عن البلاد.
وبحسب المعطيات الرسمية، أسفر القصف الهندي على الأراضي الباكستانية ومنطقة آزاد كشمير عن مقتل 26 شخصًا وإصابة 46 آخرين، فيما أعلن الجيش الباكستاني عن إسقاط خمس طائرات حربية هندية من طرازات "رافال"، و"سو-30"، و"ميغ-29".
ومن جهتها، أكدت مصادر هندية سقوط 10 قتلى و48 جريحا في قصف باكستاني استهدف الجانب الهندي من كشمير، في حين أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى تحطم ثلاث طائرات هندية لأسباب مجهولة داخل الأراضي الهندية.
وتصاعدت حدة التوتر بين الجانبين منذ 22 أبريل الماضي عقب هجوم مسلح استهدف سياحا في إقليم جامو وكشمير، وهو ما حملت الهند مسؤوليته لعناصر تسللت من باكستان، في حين نفت إسلام آباد أي صلة لها بالهجوم واتهمت نيودلهي بتضليل الرأي العام.
وردا على التصعيد، علقت الهند العمل بمعاهدة مياه نهر السند، وطردت دبلوماسيين باكستانيين، في حين أعلنت باكستان إجراءات مماثلة شملت تقليص البعثة الدبلوماسية الهندية، إغلاق المجال الجوي، ووقف المبادلات التجارية، معتبرة أي تدخل في مياه الأنهار خرقًا سياديًا سيُقابل برد فوري.
من جانبه، حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف من أن استمرار التصعيد قد يفضي إلى حرب نووية، محملا نيودلهي مسؤولية أي انزلاق نحو مواجهة شاملة.
وقال آصف إن بلاده تحاول تجنب الحرب لكنها لن تتوانى عن الدفاع عن نفسها إذا فُرضت عليها المواجهة، مشددا على أن الوضع مرشح للتدهور في أي لحظة.



























































