تحذيرات برلمانية من مخاطر مواقع التواصل على الأطفال ودعوات لحمايتهم رقميا
في ظل التوسع المتسارع لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي بين فئات عمرية صغيرة، عاد النقاش حول سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي إلى واجهة الاهتمام البرلماني، بعدما حذر المستشار البرلماني خالد السطي من المخاطر المتزايدة التي تهدد الأطفال دون سن الخامسة عشرة أثناء استعمالهم لهذه المنصات.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، اعتبر السطي أن الانتشار الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي ترافقه تحديات حقيقية تمس الجوانب النفسية والتربوية للأطفال، في ظل تنامي مظاهر الإدمان الرقمي والتعرض للتنمر الإلكتروني، إلى جانب انتشار خطابات الكراهية والمضامين غير الملائمة لهذه الفئة العمرية.
وأشار البرلماني إلى أن الأطفال أصبحوا أكثر عرضة كذلك لمخاطر الاستغلال الرقمي وانتهاك المعطيات الشخصية، وهو ما قد يترك آثارا سلبية على تنشئتهم النفسية والقيمية، خاصة مع غياب مواكبة فعالة وآليات رقابة كافية تضمن استعمالا آمنا للمنصات الرقمية.
وأكد السطي أن محدودية وسائل التأطير والمراقبة الحالية تطرح بإلحاح مسألة حماية القاصرين داخل الفضاء الرقمي، داعياً إلى تدخل عمومي أكثر صرامة لتنظيم ولوج الأطفال إلى شبكات التواصل الاجتماعي، ووضع سياسات وقائية تستجيب للتحولات الرقمية المتسارعة.
كما طالب المستشار البرلماني بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اعتمادها لتقنين استخدام الأطفال دون 15 سنة لهذه المنصات، إضافة إلى تعزيز البرامج التحسيسية والتوعوية المرتبطة بالاستخدام الآمن للإنترنت، مع العمل على تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية من أجل إرساء منظومة متكاملة لحماية الأطفال من مخاطر المحتوى الرقمي.


























































