ترامب يطمئن الأمريكيين بشأن الاقتصاد ويعد بازدهار مرتقب رغم تصاعد المخاوف

دجنبر 18, 2025 - 08:57
 0
.
ترامب يطمئن الأمريكيين بشأن الاقتصاد ويعد بازدهار مرتقب رغم تصاعد المخاوف

حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب مباشر ألقاه ليل الأربعاء/الخميس من داخل البيت الأبيض، طمأنة الأمريكيين بشأن الوضع الاقتصادي، معتبرا أن المخاوف المتزايدة في هذا الشأن «غير مبررة»، ومؤكدا أن إدارته تعمل على إصلاح التحديات القائمة، مع وعود بتحقيق «ازدهار اقتصادي» في أفق سنة 2026.

وأكد ترامب، في كلمته، أن إدارته حققت خلال الأحد عشر شهرا الماضية «نجاحات كبيرة»، قائلا: «لديكم الآن رئيس يجعل هذا البلد يعمل»، مضيفا أنه تسلم الحكم قبل قرابة عام في ظل «تركة مثقلة بالأزمات»، قبل أن يبدأ، بحسب تعبيره، في معالجتها واحدة تلو الأخرى.

ودافع الرئيس الأمريكي بقوة عن سياسته التجارية، مشددا على أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته «أوقفت سرقة البلدان الأخرى لموارد الولايات المتحدة»، وساهمت، حسب قوله، في إنعاش الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية البلاد للاستثمار، معتبرا أن الولايات المتحدة أصبحت «الوجهة الأولى لرؤوس الأموال».

وفي السياق ذاته، أشار ترامب إلى ما وصفه بجهود إدارته للحد من استغلال شركات التأمين الكبرى للمواطنين، مؤكدا العمل على القضاء على ممارساتها الاحتكارية، إلى جانب خفض أسعار عدد من السلع الأساسية التي تهم المستهلك الأمريكي.

كما وعد ترامب بإقرار «أكبر استقطاعات ضريبية» خلال العام المقبل من ولايته، معتبرا أن هذه الخطوة ستساهم في دعم القدرة الشرائية وتحفيز الاقتصاد.

وفي المقابل، لم يخلُ الخطاب من هجوم حاد على الرئيس السابق جو بايدن، حيث حمّل ترامب إدارته مسؤولية ارتفاع معدلات الجريمة في الولايات المتحدة، معتبرا أن موجات الهجرة غير المشروعة التي عرفتها البلاد خلال فترة حكم بايدن كانت سببا رئيسيا في تفاقم هذا الوضع.

ويأتي خطاب ترامب في سياق سياسي حساس، إذ يسعى الرئيس الأمريكي إلى استعادة شعبيته التي تشير المؤشرات إلى تراجعها بشكل ملحوظ. وتُظهر استطلاعات للرأي العام أن غالبية البالغين في الولايات المتحدة يعبرون عن إحباطهم من طريقة تعامله مع الملف الاقتصادي، خاصة في ظل تسارع وتيرة التضخم.

وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، فإن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب ساهمت في ارتفاع الأسعار وتباطؤ وتيرة التوظيف، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر الأمريكية، وألقى بظلاله على صورة الرئيس لدى فئات واسعة من الرأي العام.