تفاصيل جديدة عن عملية درك بوسكورة لإحباط مخطط إغراق الأسواق باللحوم الفاسدة

فبراير 20, 2026 - 22:17
 0
.
تفاصيل جديدة عن عملية درك بوسكورة لإحباط مخطط إغراق الأسواق باللحوم الفاسدة

تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية للدار البيضاء، من توجيه ضربة استباقية لشبكة إجرامية متخصصة في الغش، وذلك يومين قبل حلول شهر رمضان، بعدما أحبطت مخططاً كان يستهدف ترويج كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة الناتجة عن الذبيحة السرية، تمهيداً لإغراق الأسواق بمنتجات غير صالحة للاستهلاك.

وبحسب ما أوردت جريدة الصباح في عددها لنهاية الأسبوع، فقد أظهرت التحريات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون إلى وضع أختام بيطرية مزورة على اللحوم المعروضة للبيع من أجل التمويه على لجان المراقبة والمصالح الأمنية، وإيهام التجار والزبناء بأن اللحوم الحمراء، سواء كانت بقراً أو غنماً، تستجيب لمعايير الجودة والسلامة الصحية وحاصلة على اعتماد رسمي.

وأضافت المصادر أن عناصر الشبكة اعتمدوا أساليب احترافية في توزيع هذه اللحوم لتفادي الشبهات، من بينها نقلها عبر سيارات مجهزة بأنظمة تبريد، في محاولة لإبعاد الشكوك عن أنشطتهم وإرباك عمليات المراقبة.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن الشبكة، التي تم تفكيكها عقب توقيف ثلاثة أشخاص من بينهم العقل المدبر، كانت تقوم بجمع لحوم الذبيحة السرية القادمة من مدن ومناطق بعيدة عن العاصمة الاقتصادية، حيث يتم تهريبها إلى ضواحي بوسكورة وتخزينها بكميات كبيرة داخل مستودع سري قد تصل إلى عدة أطنان، قبل إعدادها وإعادة طرحها في الأسواق بعد ختمها بأختام بيطرية مزورة لإضفاء طابع قانوني عليها، رغم أنها في الواقع غير صالحة للاستهلاك وكان يفترض إتلافها.

كما كشفت المصادر أن الكمية المحجوزة فاقت خمسة أطنان من اللحوم الحمراء، كانت موجهة للبيع عبر محلات جزارة في إطار يبدو قانونياً، مستغلين إتقانهم لتزوير الأختام البيطرية. وقد خطط أفراد الشبكة لإغراق الأسواق بهذه اللحوم الفاسدة قبيل رمضان، طمعاً في تحقيق أرباح كبيرة مستفيدين من ارتفاع الطلب على المواد الغذائية خلال فترة التحضير لموائد الإفطار، في تجاهل تام لمخاطرها على الصحة العامة.