تقرير: 41% من رحلات الهجرة السرية نحو الكناري تنطلق من المغرب

ماي 26, 2026 - 08:06
 0
.
تقرير: 41% من رحلات الهجرة السرية نحو الكناري تنطلق من المغرب

كشف مركز الهجرة المختلطة أن السواحل المغربية أصبحت نقطة الانطلاق الرئيسية لرحلات الهجرة السرية نحو جزر الكناري الإسبانية، حيث تنطلق منها نحو 41 في المائة من مجموع الرحلات المسجلة على هذا المسار.

وأوضح المركز، في تقرير بعنوان “أدلة من طريق الأطلسي.. تهريب المهاجرين والمخاطر المرتبطة بالرحلات نحو جزر الكناري”، أن تكلفة الرحلة انطلاقا من المغرب تُعد الأعلى مقارنة بباقي دول المنطقة، إذ تصل في بعض الحالات إلى حوالي 30 ألف درهم للفرد الواحد.

وأشار التقرير إلى أن السواحل الموريتانية تأتي في المرتبة الثانية بنسبة 30 في المائة من الرحلات، تليها السواحل السنغالية بنسبة 24 في المائة، إضافة إلى دول أخرى مثل غامبيا وغينيا وغينيا بيساو.

وأكد المصدر ذاته أن تشديد الرقابة الأمنية من قبل السلطات المغربية والموريتانية دفع شبكات تهريب المهاجرين إلى تغيير مسارات الانطلاق نحو مناطق أبعد جنوبا، خاصة من السنغال وغامبيا وغينيا بيساو، وهو ما يزيد مدة الرحلات البحرية ويرفع من مستوى المخاطر المرتبطة بعبور المحيط الأطلسي.

وأضاف التقرير أن المغرب لا يمثل فقط نقطة انطلاق للمهاجرين المغاربة، بل أيضا لعدد كبير من المهاجرين الأفارقة، من بينهم غينيون وماليون وسنغاليون، اختاروا الانطلاق من السواحل المغربية نحو جزر الكناري.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن تكلفة الهجرة السرية من المغرب تتراوح غالبا بين 1782 و2300 يورو، وقد تصل أحيانا إلى 2800 يورو، وهو ما يعكس تأثير تشديد المراقبة الأمنية على نشاط شبكات التهريب وارتفاع أسعار الرحلات.

كما كشف التقرير أن بعض المهاجرين المغاربة الذين جرى استجوابهم داخل أوروبا أكدوا أن التواصل مع شبكات التهريب يتم غالبا عبر الهاتف، حيث يُطلب منهم التوجه إلى مدينتي أكادير وطانطان قبل الانطلاق نحو جزر الكناري.

وخلص التقرير إلى أن طريق الأطلسي ما يزال من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم، في ظل تزايد الاعتماد على نقاط انطلاق بعيدة جنوبا، الأمر الذي يضاعف مخاطر الرحلات البحرية ويزيد من احتمالات وقوع مآسٍ إنسانية في عرض المحيط.