تقرير أولي يكشف سبب تحطم الطائرة الهندية

يوليوز 12, 2025 - 12:56
 0
.
تقرير أولي يكشف سبب تحطم الطائرة الهندية

أظهر تقرير تمهيدي صادر عن السلطات الهندية أن خللا في إمدادات الوقود كان وراء الكارثة الجوية التي أودت بحياة 260 راكبا الشهر الماضي، إثر سقوط طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية عقب إقلاعها بلحظات من مطار أحمد آباد في اتجاه العاصمة البريطانية لندن.

وأشار التحقيق، الذي أجراه مكتب التحقيق في حوادث الطيران بالهند، إلى أن طائرة بوينغ 787 دريملاينر فقدت قوتها المحركة بعد توقف تزويد المحركين بالوقود بشكل مفاجئ، في ظروف لا تزال غامضة.

وتوصل الفريق التقني إلى هذه المعطيات بعد فحص بيانات الصندوقين الأسودين، حيث تم استخراج 49 ساعة من بيانات الرحلة وساعتين من تسجيلات قمرة القيادة.

وأوضح التقرير أن الطائرة كانت قد بلغت سرعة الإقلاع الاعتيادية (180 عقدة)، قبل أن يتم تحويل مفاتيح التحكم في الوقود الخاصة بالمحركين من وضع التشغيل إلى وضع القطع، بفارق زمني لم يتجاوز ثانية واحدة، ما تسبب في فقدان الطائرة للطاقة وارتطامها بالأرض.

ورصد خلال التسجيلات الصوتية أحد الطيارين وهو يتساءل عن سبب قطع الوقود، ليجيبه زميله بأنه لم يتدخل في الأمر، مما يرجح فرضية وقوع تلاعب غير مقصود أو خلل تقني نادر.

ورغم تصميم هذه المفاتيح لتكون محمية من التشغيل العفوي عبر آلية قفل وقضيب معدني واق، إلا أن الخبراء اعتبروا ما وقع حادثة "استثنائية". 

وبحسب التقرير، فإن الطيار القائد كان يبلغ من العمر 56 عاما وراكم أكثر من 15 ألف ساعة طيران، في حين أن مساعده البالغ من العمر 32 عاما كانت لديه خبرة تفوق 3400 ساعة.

وقد أكد المحققون أن وزن الطائرة كان ضمن المعايير المسموح بها، ولم تكن تقل أي مواد خطيرة، كما أن الفحوص أثبتت جودة الوقود وعدم وجود طيور أو عوائق على مدرج الإقلاع.

وتبين أيضا أن تجهيزات الطائرة كانت في الوضعية الملائمة للإقلاع، بما في ذلك قلابات الجناح (flaps) المضبوطة على 5 درجات، ووضعية معدات الهبوط التي كانت لا تزال ممتدة، بينما تم تركيب المحرك الأيسر في مارس الماضي، والأيمن في ماي.

ولم ينجو من الحادث سوى راكب واحد، في ما وصف بـ"المعجزة"، بينما يواصل المحققون تحليل المعطيات للوقوف على السبب الدقيق وراء تفعيل مفاتيح الوقود.