تقرير دولي: المغرب أكثر البلدان أمانا في إفريقيا للاستثمار

فبراير 21, 2026 - 23:05
 0
.
تقرير دولي: المغرب أكثر البلدان أمانا في إفريقيا للاستثمار

و.م.ع

أبقت شركة Allianz Trade في تقريرها «أطلس مخاطر الدول 2026» على تصنيف المغرب عند مستوى «B1»، معتبرة إياه البلد الأكثر أمانا لممارسة الأعمال في إفريقيا.

وأصدرت الشركة النسخة الثالثة من هذا الأطلس، الذي يعد دراسة مرجعية تقيم الآفاق الاقتصادية والمخاطر والفرص في 83 دولة تمثل نحو 94 في المائة من الناتج الداخلي الخام العالمي، اعتمادا على نموذج خاص لتقييم المخاطر يتم تحيينه كل ثلاثة أشهر وفق أحدث المعطيات الاقتصادية وبيانات الشركة.

وفي ما يخص المغرب، أبرز التقرير أن المملكة تسجل نموا اقتصاديا قويا، مدعوما بمكانتها كقاعدة صناعية موجهة نحو السوق الأوروبية، إلى جانب طموحها لتعزيز دورها كمنصة طاقية إقليمية. وأكدت الشركة أنها حافظت على تنقيط المغرب عند «B1»، ما يجعله في صدارة الدول الإفريقية من حيث أمان مناخ الأعمال.

وأوضح لويس دالمو، الخبير الاقتصادي المكلف بإفريقيا والشرق الأوسط لدى الشركة، أن الاقتصاد المغربي يسير في اتجاه تصاعدي، مع توقع تسارع الناتج الداخلي الخام بفضل دينامية الإنتاج الصناعي، وتدفق الاستثمارات الأجنبية، وتحسن أداء القطاع الفلاحي، فضلا عن انتعاش السياحة المدعوم بتنظيم تظاهرات كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم لكرة القدم.

من جانبه، أشار لوكا مونيطا، كبير الاقتصاديين للأسواق الناشئة، إلى أن تصنيفات الشركة تقدم تحليلا معمقا للعوامل الاقتصادية والسياسية وبيئة الأعمال والتنمية المستدامة المؤثرة على مخاطر عدم السداد على المستوى الماكرو-اقتصادي، موضحا أن كل تصنيف يستند إلى 17 مؤشرا قصير الأمد و18 مؤشرا متوسط الأمد، بما يوفر أداة عملية لصناع القرار لمواجهة التقلبات وحماية التدفقات النقدية وتحويل إدارة المخاطر إلى عنصر تنافسي.

وسجل التقرير أنه رغم تصاعد التوترات التجارية وتعدد المخاطر السياسية والميزانياتية والجيوسياسية، شهدت سنة 2025 تحسنا في المخاطر القطرية عالميا، حيث تم رفع تصنيف 36 دولة مقابل خفض تصنيف 14 فقط، وهو ما يعكس قدرة الاقتصادات على التكيف عبر أدوات مالية ونقدية وتجارية خلال فترات عدم اليقين.

وأوضحت آنا بواتا، مديرة البحوث الاقتصادية بالشركة، أن الزيادات في التصنيفات خلال 2025 ارتبطت بمتانة الأسس الماكرو-اقتصادية واعتماد سياسات مالية ونقدية أكثر مرونة، خاصة في عدد من الأسواق الناشئة التي استفادت من تحسن شروط التمويل وارتفاع العملات المحلية وزيادة أسعار المواد الأولية.

وفي الاقتصادات ذات الدخل المرتفع، ساهم استقرار الأوضاع السياسية وتراجع التضخم وتحسن الأداء التجاري في تعزيز الصمود، خاصة في عدد من الدول الأوروبية ومنطقة آسيا-المحيط الهادئ.

ورغم أن عدد التخفيضات ظل محدودا نسبيا، فإنه تضاعف تقريبا ثلاث مرات مقارنة بسنة 2024، ما يعكس استمرار التحديات أمام بعض الاقتصادات الكبرى على المدى المتوسط.

وأكدت أيلين سومرسان كوكي، الرئيسة التنفيذية للشركة، أن مرونة الاقتصاد العالمي آخذة في الاتساع، غير أن بؤر المخاطر ما تزال قائمة، مشيرة إلى أن العالم يمر بمرحلة اضطراب غير مسبوقة منذ عقود بفعل تداخل صدمات هيكلية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحولات الديموغرافية والتغير المناخي والتجارة والتنظيم، ما يفرض على المقاولات اعتماد مقاربة دقيقة وانتقائية حسب كل بلد.

ودعت إلى تبني إدارة استباقية للمخاطر تتجاوز التصنيفات العامة، عبر المراقبة المستمرة لشروط التحويل وقابلية التحويل والمسارات الميزانياتية والانكشافات التجارية.

وتعد Allianz Trade من الرواد العالميين في مجال تأمين الائتمان التجاري، إلى جانب خدمات الكفالات والتحصيل المهيكل والمخاطر السياسية، وتعتمد على شبكة توفر معطيات حول أكثر من 289 مليون شركة.

وتتخذ من باريس مقرا لها، وتزاول أنشطتها في أكثر من 40 دولة، ويعمل بها نحو 5800 موظف. وقد بلغ رقم معاملاتها الموطد سنة 2024 حوالي 3,8 مليارات يورو، فيما وصلت قيمة المبادلات التجارية العالمية التي تؤمنها إلى 1400 مليار يورو.