تنامي ظاهرة “الحريك” في صفوف بعض المستشارين بمجلس جماعة الدريوش يثير الجدل
ما تزال بعض دورات المجالس الجماعية في إقليم الدريوش، وعلى رأسها مجلس بلدية مدينة الدريوش، تعرف ظاهرة الغياب المتكرر لأعضائها دون مبررات قانونية واضحة.
وفي هذا السياق، نقل موقع "rue20" الإخباري تصريحات مصطفى بن عودة، المستشار السابق بمجلس بلدية الدريوش والذي غادر البلاد، مشيراً إلى أن بعض الأعضاء يتواجدون خارج الوطن أو يركزون على أنشطتهم التجارية في مناطق بعيدة عن الإقليم، ومع ذلك يستفيدون من التعويضات المالية المقررة لأداء مهامهم الرسمية.
وأوضح بن عودة أن هذه الممارسات "تثير أسئلة جوهرية حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام المال العام، وعدم تحويله إلى مورد مجاني لمن لا يقوم بواجباته تجاه المواطنين".
وأضاف أن استمرار استفادة نواب الرئيس أو كتابه من التعويضات رغم غيابهم الدائم أو استقرارهم خارج البلاد، يضع رئيس المجلس أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية واضحة تتطلب المتابعة، والتبليغ، واتخاذ الإجراءات اللازمة.
واعتبر بن عودة أن التغاضي عن هذه الممارسات قد يُفهم على أنه تستر غير مبرر على وضع يضر بالمال العام ويقوض الثقة في العمل الجماعي.
وفي هذا الصدد، كشف المستشار السابق أنه قرر مراسلة عامل إقليم الدريوش حول ظاهرة الغياب المتكرر لأعضاء المجلس، مؤكداً أن هناك من استغل العضوية للحصول على تأشيرات سفر والانتقال إلى الخارج، ليصبح مهاجراً غير نظامي، في وقت من المفترض أن يكونوا فيه في خدمة ساكنة الإقليم.
وأشار بن عودة إلى غياب أي تحرك قانوني من قبل رؤساء المجالس الجماعية لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المتغيبين، رغم ما ينص عليه القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية. ووفقاً للمادة 67 من هذا القانون، فإن غياب عضو المجلس عن ثلاث دورات متتالية دون مبرر مقبول يشكل سبباً للإقالة، وهو ما لم يتم تطبيقه حتى الآن، مما يضر مباشرة بعمل المجالس وبحقوق المواطنين الذين يعتمدون على ممثليهم في اتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع التنموية.


























































