توتر داخل الأحزاب السياسية قبيل الاستحقاقات المقبلة بسبب تجديد ترشيحات البرلمانيين
تشهد عدد من الأحزاب السياسية خلال الفترة الحالية حالة من الجدل والتوتر الداخلي، بالتزامن مع التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ظل تصاعد أصوات من داخل الهياكل التنظيمية تطالب بعدم إعادة ترشيح بعض الوجوه الحزبية الحالية.
ووفق معطيات أوردتها يومية الصباح، فقد عبر مناضلون ومستشارون جماعيون ورؤساء جماعات عن رفضهم إعادة ترشيح عدد من المسؤولين الحزبيين، معتبرين أن استمرارهم في مواقع القرار ساهم في تراجع العلاقة مع القواعد التنظيمية وفقدان جزء من الثقة لدى فئات واسعة من المواطنين على المستوى المحلي.
وتشير المصادر نفسها إلى أن هذا الوضع لم يعد مجرد مواقف فردية، بل تحول في بعض المناطق إلى قناعة جماعية بضرورة ضخ دماء جديدة داخل التنظيمات الحزبية، بما يسمح بإعادة الحيوية للعمل السياسي محليا والاستجابة بشكل أفضل لتطلعات الساكنة.
كما أفادت مصادر حزبية بأن تراكم المهام التنظيمية والانتدابية لدى بعض القيادات المحلية ساهم في إضعاف حضورها الميداني، ما أدى إلى شبه غياب عن التواصل المباشر مع المناضلين والمنتخبين في عدد من المحطات.
وفي السياق ذاته، أثارت غيابات متكررة عن لقاءات تنظيمية مهمة، رغم توجيه الدعوات، مزيدا من الاستياء داخل بعض الفروع الحزبية، حيث اعتُبر ذلك مؤشرًا على تراجع مستوى التنسيق الداخلي وغياب التواصل الفعال مع القواعد.
وتحدثت مصادر متطابقة عن تنامي انتقادات مرتبطة بما يوصف داخل بعض الهياكل بـ"الانغلاق التنظيمي" وضعف قنوات التواصل، وهو ما ساهم في تعميق حالة الاحتقان الداخلي وتراجع دينامية العمل الحزبي في عدد من المناطق.
كما عبر عدد من المستشارين ورؤساء الجماعات عن امتعاضهم من عدم الوفاء ببعض الالتزامات السياسية والتنظيمية، سواء خلال تشكيل المجالس المنتخبة أو في تدبير عدد من الملفات المحلية، ما أثر على صورة ومصداقية بعض التنظيمات على المستوى الترابي.
ولم تتوقف الانتقادات عند الجوانب التنظيمية فقط، بل امتدت إلى سلوكيات وصفت بغير الملائمة داخل بعض الفروع، الأمر الذي زاد من حدة التوتر الداخلي وأثر على منسوب الانسجام بين مكونات هذه الأحزاب.



























































