توقيف مغربي في إسبانيا للاشتباه في قيادة رحلة تهريب مهاجرين انطلقت من سواحل المغرب

يونيو 11, 2026 - 23:09
 0
.
توقيف مغربي في إسبانيا للاشتباه في قيادة رحلة تهريب مهاجرين انطلقت من سواحل المغرب

فتحت السلطات الأمنية الإسبانية تحقيقا جديدا في ملف الهجرة غير النظامية، عقب توقيف شخص يحمل الجنسية المغربية بمدينة الجزيرة الخضراء، للاشتباه في ارتباطه بشبكة تنشط في تهريب المهاجرين عبر البحر بين المغرب وجنوب إسبانيا.

ووفق ما أوردته الشرطة الوطنية الإسبانية في بلاغ رسمي، فإن الموقوف يشتبه في كونه قائد قارب مطاطي استخدم في عملية إبحار غير نظامية جرت يوم 31 ماي 2026، انطلقت من السواحل القريبة من الدار البيضاء وعلى متنها عشرات المهاجرين في اتجاه السواحل الإسبانية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن القارب الذي استعمل في الرحلة كان صغير الحجم نسبيا، بطول لا يتجاوز ثمانية أمتار، وهو ما يجعله غير مؤهل لنقل هذا العدد من الأشخاص، حيث تجاوز عدد الركاب 30 مهاجرا رغم أن طاقته الاستيعابية العادية لا تتعدى حدودا أقل بكثير، ما وضع حياتهم في خطر كبير منذ لحظة الإبحار.

وخلال الرحلة التي استمرت قرابة ثلاثة أيام، واجه المهاجرون ظروفاً بحرية قاسية، نتيجة اضطراب الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج، الأمر الذي تسبب في تسرب المياه إلى داخل القارب بشكل مستمر، ودفع الركاب إلى استخدام وسائل بدائية لإفراغ المياه، من بينها قنينات بلاستيكية، في محاولة لتفادي غرق المركب.

وتفاقمت خطورة الوضع بعد تعطل محرك القارب أثناء وجوده في مياه مضيق جبل طارق، ليبقى القارب عالقا ومنجرفا وسط البحر دون قدرة على التقدم أو العودة، قبل أن يتم رصده من طرف سفينة تجارية كانت تمر بالمنطقة، والتي بادرت بإبلاغ مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية، لتتدخل هذه الأخيرة وتنجح في إنقاذ جميع المهاجرين.

وأفادت التحقيقات التي باشرتها وحدة مختصة في مكافحة شبكات تهريب المهاجرين وتزوير الوثائق، أن المشتبه فيه حاول تضليل المحققين من خلال الادعاء بأنه كان ضمن المهاجرين الذين جرى إنقاذهم، في محاولة لإخفاء دوره المفترض في تنظيم وتنسيق الرحلة.

كما كشفت التحريات الأولية أن المهاجرين دفعوا مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و2500 يورو للفرد الواحد مقابل نقلهم نحو السواحل الإسبانية، ما يعكس العائدات الكبيرة التي تحققها شبكات التهريب الناشطة على هذا المسار البحري.

وبعد استكمال إجراءات التوقيف الأولية، جرى عرض المشتبه فيه على القضاء بمدينة الجزيرة الخضراء، حيث تقرر إيداعه السجن الاحتياطي في انتظار تعميق البحث، فيما تتواصل التحقيقات الأمنية لتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة وتفكيك امتداداتها.