جامعة ليستر تفتح أبواب أبحاث جديدة لإبطاء الشيخوخة

غشت 4, 2025 - 04:00
 0
.
جامعة ليستر تفتح أبواب أبحاث جديدة لإبطاء الشيخوخة

أفاد فريق من الباحثين في جامعة ليستر البريطانية بأن نوعا من الدبابير يعرف بـ"الدبور الجوهري" قد يمثل مفتاحا بيولوجيا لإبطاء الشيخوخة. 

وأوضح الفريق أن هذا الدبور يتميز بجسمه المعدني اللامع وسلوكه المفترس، إلا أن اللافت في سلوكياته ما كشفته الدراسة من قدرة يرقاته على الدخول في حالة شبيهة بالسبات البيولوجي، وهو ما وصفه الباحثون بعملية "تجميد الزمن" داخل الجسد.

وأكد البروفيسور إيمون مالون، المتخصص في علم الأحياء التطوري والمشرف على الدراسة، أن هذا النوع من الدبابير يمتلك نظاما متقدما لتعديل التعبير الجيني عبر آلية تعرف بـ"مثيلة الحمض النووي"، وهي آلية توجد كذلك لدى البشر وتتحكم في وظائف الخلايا.

وأفادت نتائج التجارب بأن اليرقات التي تعرضت لحالة السبات في ظروف البرد والظلام تمكنت من استئناف نموها لاحقا بشكل طبيعي، لكنها عاشت مدة أطول بنسبة تجاوزت 30 في المئة مقارنة بغيرها، مع تباطؤ في وتيرة الشيخوخة البيولوجية بنسبة قاربت 29 في المئة.

وأشار الباحثون إلى أهمية التمييز بين الشيخوخة الزمنية، التي تُقاس بالسنوات، والشيخوخة البيولوجية، التي تقاس بحالة الخلايا والأنسجة، معتبرين أن بعض الأجسام قد تبدو شابة زمنيا لكنها متقدمة بيولوجيا. 

وصرح البروفيسور مالون بأن النتائج تشير إلى إمكانية التلاعب بالشيخوخة من خلال العوامل البيئية، معتبرا أن هذا الاكتشاف يفتح آفاقا علمية جديدة في فهم جذور التقدم في العمر.

وخلص الفريق البحثي إلى أن الدراسة تُعد الأولى من نوعها التي تُثبت إمكانية تعديل الشيخوخة البيولوجية في كائن لا فقاري، مشيرين إلى أن هذا الدبور الصغير قد يحمل إمكانات كبيرة في مجال أبحاث التقدم البيولوجي لدى الإنسان.