جبهة إنقاذ “سامير” تحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط على الطاقة بالمغرب وتدعو لإحياء تكرير البيترول

مارس 6, 2026 - 10:38
 0
.
جبهة إنقاذ “سامير” تحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط على الطاقة بالمغرب وتدعو لإحياء تكرير البيترول

نبهت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول من التداعيات الاقتصادية الخطيرة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، معتبرة أن هذا التصعيد ستكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وعلى الاقتصاد المغربي، خصوصاً في ما يتعلق بالتزود بالبترول والغاز ومشتقاتهما، وما قد يترتب عن ذلك من ارتفاع في أسعار المحروقات وتأثير على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل توقعات بوصول سعر لتر الغازوال إلى نحو 15 درهماً خلال الأيام المقبلة، مع تجاوز سعر النفط عتبة 1000 دولار حالياً وفق ما ورد في البلاغ.

وفي بلاغ لها، عبّرت الجبهة، عن انشغالها الكبير بتطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط، منددة بما وصفته بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، كما أدانت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل خرقاً للقانون الدولي واستباحة لسيادة الدول، وتسهم في زعزعة الأمن والسلم الدوليين، محذرة في الوقت ذاته من موجة تضخم عالمية جديدة قد تتجاوز في حدتها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022 وجائحة كوفيد-19.

وفي هذا الصدد، سجلت الجبهة أسفها لاستمرار الحكومات المتعاقبة في تجاهل مطالبها ومقترحاتها التي رفعتها منذ سنة 2018 لتعزيز السيادة الطاقية للمغرب وحماية المستهلكين من تقلبات أسعار المحروقات، داعية مختلف الجهات المعنية في الدولة إلى رفع مستوى اليقظة واتخاذ إجراءات ملموسة ومدروسة لمواجهة تطورات الحرب، إلى جانب مراجعة السياسة الطاقية الوطنية من خلال تنظيم مناظرة وطنية لمناقشة الإشكالية الطاقية والآليات الكفيلة بتعزيز السيادة الطاقية في ظل ما وصفته بعصر اللايقين وتنامي الصراعات حول مصادر الطاقة ومواقعها.

وجددت الجبهة مطالبتها بإحياء نشاط التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية التابعة لشركة “سامير”، والاستفادة من القدرات الصناعية لهذه المؤسسة الوطنية عبر مختلف الحلول الممكنة، من بينها التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبير المخزون الاستراتيجي من المواد النفطية، كما دعت إلى الشروع دون تأخير في تنفيذ المشاريع المرتبطة بالبحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي وتوسيع استخدامه في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية.

وفي ختان بلاغها، أكدت الجبهة ضرورة التراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق معادلة توازن بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحقوق المستهلكين، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمغاربة، محذرة في الوقت نفسه من استغلال الأوضاع الدولية الراهنة من طرف ما وصفته بـ“تجار الأزمات”، وداعية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفير الحاجيات الوطنية من الطاقة واستخلاص الدروس من الأزمات المتتالية التي عرفها المغرب والعالم.