جماعة الدار البيضاء تنهي توزيع أدوية السكري تنفيذا لتوصيات المجلس الجهوي للحسابات
أنهت جماعة الدار البيضاء بشكل رسمي عملية توزيع أدوية داء السكري عبر المقاطعات، بعد تعميم مراسلة على رؤساء المقاطعات تدعوهم إلى التوقف الفوري عن هذه الخدمة التي استفاد منها آلاف المرضى خلال السنوات الماضية.
هذا القرار جاء في أعقاب التقرير الأخير الصادر عن المجلس الجهوي للحسابات، الذي اعتبر أن توزيع الأدوية يدخل ضمن اختصاصات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ولا يندرج ضمن صلاحيات الجماعات الترابية، وهو ما اعتبر خرقا قانونيا استوجب تصحيحه.
زتنفيذا لهذا التوجيه، سارعت عدة مقاطعات كبرى، مثل سيدي مومن ومولاي رشيد، إلى وقف التوزيع بشكل فوري، بينما اختارت مقاطعات أخرى مواصلة العملية مؤقتا في انتظار نفاد ما تبقى لديها من مخزون.
في المقابل، لم يتم الإعلان بعد عن آلية بديلة واضحة تضمن تموين المرضى بهذه الأدوية الحيوية، ما خلف حالة من القلق في أوساط المعنيين بالأمر، خصوصا من ينتمون إلى الفئات الاجتماعية الهشة.
وارتفعت المخاوف لدى عدد كبير من المرضى الذين كانوا يعتمدون بشكل كامل على ما توفره الجماعة من أدوية السكري، خاصة في ظل صعوبات مادية تحول دون اقتنائها من الصيدليات، إضافة إلى تسجيل خصاص واضح في كميات الأدوية المتوفرة على مستوى السوق الوطنية.
وتسند مهمة التوزيع، حسب ما ينص عليه القانون، إلى وزارة الصحة باعتبارها الجهة الرسمية المختصة، غير أن الكميات التي توفرها حاليا لا تغطي الحاجيات المتزايدة، وهو ما يجعل غياب دعم الجماعات يشكل ضغطا إضافيا على المرضى.
وتعد منطقة سيدي مومن، على سبيل المثال، من بين أكثر المناطق تضررا، حيث كانت تؤمن الدواء لما يزيد عن 6000 مستفيد ضمن برنامج الدعم السابق.


























































