حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم

ماي 26, 2026 - 10:10
 0
.
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم

بدأ حجاج بيت الله الحرام، فجر الثلاثاء التاسع من ذي الحجة 1447 هـ، التوافد إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، بعد قضائهم يوم التروية في مشعر منى، في أجواء إيمانية وروحانية يختلط فيها الدعاء بالتلبية، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية وصحية مكثفة لضمان انسيابية الحركة وسلامة الحشود.

وشهدت عملية تصعيد الحجاج نحو عرفات تنظيمًا دقيقًا اعتمد على خطط تفويج محكمة ومسارات محددة، ساهمت في تسهيل انتقال الحشود من مشعر منى إلى صعيد عرفات دون تسجيل اختناقات تذكر، بحسب ما أفادت به السلطات السعودية، التي سخرت مختلف إمكانياتها البشرية والتقنية لضمان نجاح هذا الحدث السنوي الكبير.

ويردد الحجاج خلال انتقالهم إلى عرفات نداء التلبية بملابس الإحرام البيضاء، في مشهد روحاني يتكرر كل عام، حيث يتجمع المسلمون من مختلف أنحاء العالم في مكان واحد، متجردين من كل الفوارق، متوجهين بالدعاء والرجاء في أعظم أيام الحج، حيث يؤدي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، ويستمعون إلى خطبة يوم عرفة.

وأعلنت السلطات السعودية أن عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة هذا الموسم تجاوز 1.5 مليون حاج، حيث بلغ إجمالي الوافدين نحو 1.518.153 حاجًا، وهو رقم يعكس حجم التنظيم الكبير والتدفق البشري الهائل نحو المشاعر المقدسة، في واحدة من أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وشهدت الطرق المؤدية إلى عرفات انتشارًا أمنيًا وصحيًا واسعًا ضمن خطط تفويج دقيقة، حيث تم تعزيز التواجد الميداني لفرق الأمن والدفاع المدني والإسعاف، إلى جانب نشر نقاط طبية مجهزة للتعامل مع أي حالات طارئة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تعرفها المنطقة خلال هذا الموسم.

وفي الجانب الصحي، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية استقرار الحالة الصحية العامة للحجاج، مشيرًا إلى عدم تسجيل أي حالات تفشٍ وبائي مؤثرة حتى الآن، مع الدعوة إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية، مثل شرب المياه بانتظام، واستخدام المظلات، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة.

كما كثفت الجهات المختصة جهودها لضمان توفير الإمدادات الغذائية والتموينية داخل المشاعر المقدسة، حيث تم ضخ مئات الملايين من السلع الأساسية، بما في ذلك المياه والأغذية والمرطبات، لضمان تلبية احتياجات الحجاج خلال فترة وجودهم في عرفات وباقي المشاعر.

ويظل يوم عرفة محطة روحية مركزية في مناسك الحج، حيث يقف الحجاج على صعيد عرفات في مشهد إيماني عظيم، تتعالى فيه الدعوات وتُرجى فيه المغفرة والرحمة، في واحدة من أعظم اللحظات الروحانية التي يعيشها المسلمون خلال أداء الفريضة.