مونديال 2026.. صراع الصدارة بين المغرب والبرازيل في المجموعة الثالثة

ماي 26, 2026 - 09:45
 0
.
مونديال 2026..  صراع الصدارة بين المغرب والبرازيل في المجموعة الثالثة

تتجه أنظار عشاق كرة القدم عبر العالم نحو المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026، التي تعد واحدة من أكثر المجموعات توازنا وإثارة، حيث تجمع بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي، إلى جانب منتخبي اسكتلندا وهايتي، في تركيبة تعد بمنافسة قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات.

وتحمل هذه المجموعة طابعا خاصا يعكس تنوع المدارس الكروية، بين الكرة اللاتينية البرازيلية القائمة على المهارة والاستحواذ، والكرة الإفريقية الحديثة التي يمثلها المنتخب المغربي، إضافة إلى الصلابة البريطانية ممثلة في اسكتلندا، والطموح الكاريبي الذي يحمله منتخب هايتي، ما يجعل الصراع على بطاقتي التأهل إلى الدور الموالي مفتوحا على سيناريوهات متعددة.

ويدخل المنتخب المغربي هذه البطولة وهو يعيش واحدة من أفضل فتراته التاريخية، بعد الإنجاز غير المسبوق في مونديال قطر 2022، حين بلغ نصف النهائي ودوّن اسمه كأول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور.

 هذا الإنجاز منح “أسود الأطلس” ثقة كبيرة وطموحا متجددا لتكرار أو تحسين ذلك المسار في النسخة الجديدة من البطولة.

ويعتمد المنتخب المغربي على منظومة تكتيكية متوازنة تقوم على الصلابة الدفاعية والانضباط بين الخطوط، مع قدرة واضحة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم عبر الأجنحة.

كما يشكل التنوع في الخيارات الهجومية وعمق دكة البدلاء نقاط قوة إضافية تمنح المدرب مرونة في التعامل مع مجريات المباريات خلال البطولة.

في المقابل، يدخل المنتخب البرازيلي المنافسة باعتباره أحد أبرز المرشحين للتتويج، مستندا إلى تاريخه الحافل في كأس العالم، وإلى مجموعة من اللاعبين المحترفين في كبرى الأندية الأوروبية.

 ويعتمد “السيليساو” على أسلوب هجومي يعتمد على المهارات الفردية، والضغط العالي، والاستحواذ على الكرة، إضافة إلى تنوع الحلول الهجومية من العمق والأطراف.

ويقود المنتخب البرازيلي المدرب كارلو أنشيلوتي، الذي يسعى إلى إعادة البرازيل إلى منصة التتويج العالمية عبر توليفة تجمع بين الخبرة والموهبة، في مشروع يهدف إلى فرض الهيمنة منذ دور المجموعات وتجنب الدخول في حسابات معقدة في الأدوار الإقصائية.

أما المنتخب الاسكتلندي، فيمثل المدرسة البريطانية التقليدية التي تعتمد على القوة البدنية والانضباط التكتيكي والقتال داخل أرضية الملعب. وقد نجح الفريق في بلوغ النهائيات بعد تصفيات قوية، ما يجعله خصما صعبا قادرا على خلق المفاجأة أمام الكبار وإرباك حسابات المجموعة.

وفي المقابل، يدخل منتخب هايتي المنافسات دون ضغوط كبيرة، وهو ما قد يمنحه أفضلية نسبية في بعض المباريات. ويعتمد الفريق على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، مستفيدا من السرعة واللياقة البدنية للاعبيه، في محاولة لترك بصمة مشرفة في هذه المشاركة العالمية.

وتشير التوقعات إلى أن هذه المجموعة قد تشهد صراعا قويا حتى الجولة الأخيرة، خصوصا في ظل تقارب المستوى بين المغرب والبرازيل كمرشحين للصدارة، مقابل رغبة اسكتلندا وهايتي في خطف نقاط قد تغير موازين التأهل.

وبين الطموح المغربي والتاريخ البرازيلي، والانضباط الاسكتلندي والطموح الهايتي، تبدو المجموعة الثالثة مرشحة لتقديم واحدة من أكثر الفصول إثارة في مونديال 2026، حيث سيكون كل تفصيل تكتيكي وكل لحظة داخل الملعب حاسمة في تحديد هوية المتأهلين إلى الدور الموالي.