دراسة: تقييد استخدام الهواتف بالمدارس لا يحسن الصحة النفسية للطلاب
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة برمنجهام أن إدارة استخدام الهواتف الذكية في المدارس الثانوية البريطانية تشكل تحديا كبيرا للمعلمين، سواء كانت السياسات المعتمدة صارمة أو متساهلة.
وشملت الدراسة 20 مدرسة ثانوية تم اختيارها بناء على خصائص محددة، منها 13 مدرسة تطبق سياسات تقييدية تمنع استخدام الهواتف خلال اليوم الدراسي، فيما تتبع سبع مدارس سياسات أكثر تساهلا تسمح باستخدام الهواتف في فترات الاستراحة، على سبيل المثال.
وأفادت المدارس ذات القواعد التقييدية بأنها تقضي نحو 102 ساعة أسبوعيا في متابعة تطبيق هذه القواعد وفرض العقوبات عند المخالفات، بينما أكدت المدارس المتساهلة أنها تخصص 108 ساعات أسبوعيا لإدارة استخدام الهواتف، مع تسجيل الحوادث المتعلقة بها، ما يوضح أن تساهل السياسات لا يقل عبئا عن الصرامة.
وقالت البروفيسور فيكتوريا جوديير، الباحثة الرئيسية في الدراسة: “تشكل سياسات استخدام الهواتف عبئا كبيرا على المدارس، إذ يستهلك المعلمون وقتا ثمينا كان يمكن استثماره في أنشطة تدعم رفاهية الطلاب، مثل الدعم النفسي والاجتماعي أو البرامج اللامنهجية”.
وأضافت: “نحتاج إلى استراتيجيات جديدة للتعامل مع استخدام المراهقين للهواتف الذكية داخل المدارس”.
وأشار الباحثون أيضا إلى أن السياسات التقييدية توفر بعض الموارد المالية، إذ تقدر تكلفة تطبيقها بنحو 94 جنيها إسترلينيا (128 دولارا) لكل طالب سنويا أقل مقارنة بالسياسات المتساهلة، ومع ذلك، شدد البروفيسور حارث الجنابي، كبير مؤلفي الدراسة ورئيس وحدة اقتصاديات الصحة بالجامعة، على أن الصرامة ليست حلا سحريا، معتبرا أن مراقبة الهواتف تظل عبئا على المدارس رغم الفروق الطفيفة في الموارد.
وجمعت الدراسة بياناتها بين عامي 2022 و2023، أي قبل أن تصدر الحكومة البريطانية توجيهات غير ملزمة تحظر استخدام الهواتف في المدارس، ما يعكس الحاجة الماسة لتطوير أساليب مبتكرة لإدارة هذه الأجهزة في البيئة التعليمية.



























































