دول العالم تواجه شبح التضخم الغذائي بسبب حرب الرسوم

غشت 9, 2025 - 02:00
 0
.
دول العالم تواجه شبح التضخم الغذائي بسبب حرب الرسوم

تشهد الأسواق العالمية اضطرابات متزايدة في قطاع الغذاء، نتيجة تداعيات السياسات التجارية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأميركية، لاسيما ما يتعلق منها بفرض رسوم جمركية على واردات المواد الخام الزراعية والسلع المرتبطة بالإنتاج الغذائي.

وتؤكد التقارير الاقتصادية أن هذه الإجراءات ترفع من تكاليف الإنتاج محليا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المستهلك داخل السوق الأميركية، ويمتد أثره إلى باقي دول العالم بسبب الترابط الوثيق بين سلاسل التوريد العالمية.

وتشير بيانات رسمية إلى أن معظم الأسمدة والآلات الزراعية المستعملة في الزراعة الأميركية مستوردة، ما يجعلها عرضة للرسوم الجمركية الجديدة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها وتراجع هوامش الربح لدى المزارعين.

كما أن المعدات والتقنيات المستخدمة في التصنيع الغذائي تواجه زيادات مماثلة، مما يساهم في تضخم أسعار الأغذية المصنعة. 

ورغم أن بعض الدول مثل المكسيك وكندا تحتفظ بإعفاءات بموجب اتفاقيات تجارية سابقة، إلا أن منتجات غذائية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات لا تزال خاضعة لهذه الزيادات، خصوصا السلع التي لا يمكن إنتاجها محليا مثل الفواكه الاستوائية والقهوة والشوكولاتة.

وتؤكد أوساط اقتصادية أن هذه التغييرات التجارية قد تُحدث تحولات هيكلية في سوق الغذاء العالمي، مع ارتفاع مستويات التضخم وتزايد الأعباء المعيشية، خاصة في الدول الفقيرة والناشئة التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، وتفتقر إلى الإمكانات اللازمة لمواجهة التقلبات الحادة في أسعار السلع الأساسية.

وتبرز مخاوف من أن تؤدي الحرب التجارية الجارية إلى اضطرابات أوسع في الإمدادات الغذائية، بما في ذلك اللجوء إلى موردين بدائل بأسعار أعلى، وهو ما ينعكس سلبًا على المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

ويرى خبراء أن الرسوم الجمركية تمثل ضريبة إضافية غير مباشرة على المستهلك النهائي، إذ تنتقل كلفة هذه الرسوم من الشركات المستوردة إلى المواطن.