رئاسة النيابة العامة تنتقد ضعف تفاعل بعض النيابات في ملفات المقاولات المتعثرة
دعت رئاسة النيابة العامة كافة النيابات العامة عبر التراب الوطني إلى التفاعل الإيجابي مع اختصاصاتها القانونية في مساطر صعوبات المقاولة، مؤكدة على أهمية الانخراط الفعلي في تفعيل القانون رقم 73.17 المتعلق بإعادة تنظيم الكتاب الخامس من مدونة التجارة، والرامي إلى معالجة وضعية المقاولات المتعثرة، بما يضمن استمراريتها وحماية مناصب الشغل وحقوق الدائنين، ويسهم في تحسين مناخ الاستثمار.
وشددت رئاسة النيابة العامة، في بلاغ توصلت به "تيليغراف.ما" على ضرورة أداء النيابات العامة لدورها المحوري في الحفاظ على النظام العام الاقتصادي، من خلال ممارسة الصلاحيات الموكولة لها بموجب القانون، لاسيما ما يتعلق بطلب فتح مساطر التسوية أو التصفية القضائية، وتمديد المسطرة، وطلب العقوبات المدنية، والطعن في المقررات القضائية عند الاقتضاء.
وسجلت رئاسة النيابة العامة أن بعض النيابات لم تنخرط بالشكل الكافي في هذا الورش، مما انعكس سلبا على فعالية المساطر، حيث تم رصد حالات تغيب عن الجلسات، وتكرار اعتماد نماذج موحدة دون تكييف قانوني دقيق، إلى جانب ضعف ملحوظ في تقديم الطعون.
وأكدت أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع مكانة النيابة العامة كطرف أساسي في هذا النوع من القضايا.
وفي هذا السياق، جرى التشديد على ضرورة التفاعل الجدي مع الملفات المعروضة، والحضور المنتظم خلال جلسات المعالجة، وتقديم ملتمسات مبنية على أسس قانونية واضحة، مع الحرص على تتبع وضعية المقاولات المتعثرة، وطلب فتح المساطر أو تمديدها في الحالات التي تستدعي ذلك، إضافة إلى تفعيل آليات الرقابة على أداء السنديك، وتقديم طلبات استبداله عند الضرورة، ومواكبة مختلف مراحل المسطرة بما في ذلك ممارسة الطعون في الأحكام الصادرة.
وأكد البلاغ على أن التزام النيابات العامة بهذه التوجيهات يشكل دعامة أساسية لتعزيز الأمن القانوني والاقتصادي، ويعد شرطا ضروريا لرفع نجاعة التدخل القضائي في القضايا ذات الصلة بصعوبات المقاولة، داعيا إلى موافاة رئاسة النيابة العامة بتقارير دورية حول تنفيذ هذه الإجراءات، والإبلاغ عن العراقيل المحتملة واقتراح سبل تجاوزها.



























































