رئيس هيئة النزاهة: المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من منطق التشريع إلى التنفيذ الفعلي
أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من منطق التشريع إلى التنفيذ الفعلي، مع التركيز على ضمان فعالية النصوص واستدامة أثرها داخل الإدارة والمجتمع.
وجاء ذلك خلال المؤتمر الإقليمي حول النزاهة العامة الذي احتضنته الرباط يومي 28 و29 أكتوبر 2025، بمشاركة خبراء دوليين ومسؤولين من عدة دول ومنظمات إقليمية ودولية.
وأشار بنعليلو إلى أن التمرين الإقليمي لمؤشرات النزاهة العامة أظهر تقدما ملموسا للبلدان المشاركة، بما فيها المغرب، لكنه شدد على أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا التقدم التشريعي إلى أثر نوعي على السلوك المؤسساتي وثقة المواطنين في الخدمات العمومية.

وأكد أن مواطن الضعف التي كشفت عنها النتائج لا تقل أهمية عن مكامن القوة، لأنها تحدد طبيعة التحول المطلوب في السياسات العمومية.
ودعا رئيس الهيئة إلى تسريع الإصلاحات وتعميق التنسيق بين الفاعلين العموميين، وتعزيز ثقافة المساءلة والشفافية، معتبرا أن نجاح السياسات يقاس بمدى تأثيرها المباشر على حياة المواطن وجودة الخدمات، وليس بمجرد وجود استراتيجيات أو نصوص قانونية.
كما شدد على أن انخراط المغرب الطوعي في تمرين مؤشرات النزاهة للـ OCDE يعكس إرادة سيادية لتحويل الشفافية إلى رأسمال للثقة والمساءلة، مع الاستمرار في معالجة أي ثغرات لتعزيز الحكامة والنزاهة بالمملكة.


























































