رجل أعمال فرنسي مغربي في قبضة الدرك بمراكش بسبب تصوير سياح داخل فيلا فاخرة

يوليوز 14, 2025 - 20:04
 0
.
رجل أعمال فرنسي مغربي في قبضة الدرك بمراكش بسبب تصوير سياح داخل فيلا فاخرة

شرع قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش، خلال الأيام الماضية، في الاستماع التفصيلي لرجل أعمال مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، يتابع في حالة اعتقال بعد الاشتباه في تورطه بقضية تصوير سياح دون علمهم داخل فيلا سياحية ضواحي المدينة الحمراء.

وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها سياح أجانب، يرجح أنهم من جنسية سويسرية، كشفوا فيها عن وجود شبهات حول خرق خصوصيتهم خلال إقامتهم في الفيلا، التي اكتروها عبر منصة "Airbnb" الشهيرة. 

ولاحظ السياح تحركات مريبة داخل غرفهم، من بينها تغيير أماكن أغراضهم الشخصية وعبث بمحتوياتها أثناء غيابهم، ما دفعهم إلى توثيق المشاهد المريبة واللجوء إلى الدرك الملكي.

وعلى إثر ذلك، باشرت مصالح الدرك الملكي، بتنسيق مع النيابة العامة، عملية تفتيش داخل الفيلا الكائنة بمنطقة تسلطانت ضواحي مراكش، حيث أسفرت العملية عن العثور على كاميرات صغيرة مثبتة في أماكن حساسة، بما فيها غرف النوم والاستحمام، ما أكد فرضية التجسس وانتهاك الخصوصية.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المعني بالأمر، وهو رجل في الستينات من عمره، قضى سنوات طويلة في أوروبا وكان يشتغل سابقا في مجال إنتاج المحتوى الإباحي، وبعد عودته إلى المغرب، استثمر في القطاع السياحي، لكنه استغل الفيلا المخصصة للكراء الفاخر لتصوير مقاطع خفية لضيوفه، من مغاربة وأجانب، مقابل مبالغ يومية مرتفعة تجاوزت 30 ألف درهم لليلة.

وخلال تفتيش هاتف المتهم وأجهزته الإلكترونية، عثرت عناصر الدرك على تسجيلات يشتبه في أنها توثق لحظات حميمية للضحايا، كما تم حجز أقراص صلبة وهواتف نقالة يرجح احتواؤها على معطيات تخص نزلاء سابقين، وهي أدلة تخضع حاليا للخبرة التقنية لتحديد مدى تورط المتهم وعدد الضحايا المحتملين.

وأثارث القضية، التي وصفت بغير المسبوقة في مراكش، صدى واسعا داخل المغرب وخارجه، لاسيما بعد تداول أنباء عن استهداف فئات راقية من الزوار من خلال وسائل تكنولوجية متطورة، ما أعاد النقاش حول حماية خصوصية الزبناء داخل المؤسسات السياحية وتشديد الرقابة على الفضاءات المعدة للكراء.