رحمة بورقية تدعو إلى منظومة أخلاقية متكاملة داخل الجامعة المغربية
سلطت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين، الضوء على الحاجة الملحة لتجديد أسس المنظومة الجامعية بالمغرب، داعية إلى ترسيخ منظومة أخلاقية ومهنية داخل الحرم الجامعي، تشمل مختلف الفاعلين التربويين والعلميين.
وخلال افتتاح الدورة الثامنة من الولاية الثانية للمجلس، اليوم الثلاثاء، شددت بورقية على أن الجامعة المغربية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحصين فضائها بالقيم والمسؤولية والنزاهة، معتبرة أن هذا الورش لا يمكن أن ينجح دون تعبئة جماعية وانخراط فعلي من مختلف المتدخلين.
وأكدت بورقية على ضرورة مراجعة شاملة للقانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من أجل تطوير حكامة الجامعات، وتحديث النموذج البيداغوجي، وإعادة النظر في مناهج التدريس وأساليب التكوين، بما يضمن إشراكاً فعالاً للطلبة.
واعتبرت المتحدثة أن الرهان لا يقتصر على تأهيل الجامعة كمؤسسة للتكوين، بل يتعداه لجعلها فضاء يحتضن القيم وينتج النخب المفكرة القادرة على الإسهام في الحياة العامة بعقلانية ومسؤولية.
ولم تغفل رئيسة المجلس التحديات التي تفرضها الثورة الرقمية، مشيرة إلى أن بروز الذكاء الاصطناعي التوليدي بات يشكل عاملا مؤثرا في بنية التعليم الجامعي، ما يفرض حسب قولها مقاربة جديدة توفق بين التقدم التكنولوجي والضوابط الأخلاقية والمهنية.
وأضافت بورقية أن التأقلم مع هذا التحول يتطلب من الأساتذة والطلبة إعادة النظر في أساليب التدريس، وتحيين طرق إعداد المحاضرات، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل المفاهيم التقليدية للتكوين والتقييم الجامعي.
كما تناولت بورقية إشكالية التمويل، معتبرة أن الاعتماد شبه الكامل على الدولة لم يعد كافيا لتغطية الطلب المتزايد على التعليم العالي، في ظل النمو الديموغرافي واتساع قاعدة الولوج إلى الجامعة.



























































