شتنبر 2026 الأشد حرارة في المغرب منذ عام 1981
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية في حصيلة مناخية حديثة بأن المغرب شهد صيفاً حاراً نسبياً خلال سنة 2026، حيث امتدت موجات الحرارة الاستثنائية لتشمل شهر شتنبر حتى بعد الانتهاء المناخي لفصل الصيف.
وتجاوز متوسط الحرارة على المستوى الوطني خلال صيف هذا العام المعدل المرجعي للفترة الممتدة بين 1991 و2020 بـ 1.07 درجة مئوية، ليصنف بذلك في المرتبة الثامنة ضمن أكثر فصول الصيف حرارة في المملكة منذ عام 1981، بينما يظل موسم 2023 هو الأعلى حرارة بفارق بلغ 1.92 درجة مئوية عن المعدل المرجعي.
وقد سجلت الأشهر الثلاثة الماضية مستويات حرارية أعلى من العادة، حيث بلغ الفارق الحراري في يونيو 0.97 درجة مئوية محتلاً المرتبة الثامنة منذ 1981، فيما سجل يوليوز فارقاً بـ 1.37 درجة مئوية ليحتل المرتبة السابعة، وبلغ الفارق في غشت 0.89 درجة مئوية ليحل في المرتبة العاشرة.
وعلى المستوى المحلي، كان صيف 2026 الأكثر حرارة مقارنة بالفترة ذاتها في كل من الحسيمة بفارق حراري بلغ 2.33 درجة مئوية، ووجدة بـ 2.22 درجة، وتطوان بـ 1.42 درجة، إلى جانب تسجيل يوليوز مستويات قياسية في الدار البيضاء والقنيطرة والجديدة.
وشهد الفصل موجتين رئيسيتين من الحرارة، امتدت الأولى من 29 يونيو إلى 9 يوليوز وسجلت خلالها درجات الحرارة 47 درجة مئوية في السمارة وسيدي سليمان و45.5 درجة بتارودانت، في حين امتدت الموجة الثانية من 30 يوليوز إلى 6 غشت لتسجل الحرارة 48.6 درجة بتارودانت و48.4 درجة بالسمارة و46.4 درجة بكلميم و43.5 درجة بتزنيت. وبلغ إجمالي الأيام شديدة الحرارة خلال هذا الصيف نحو 19 يوماً، مقابل 27 يوماً خلال صيف 2023.
ولم يمنع التراجع النسبي لدرجات الحرارة في النصف الثاني من غشت من عودة موجات الحر خلال شتنبر عبر موجتين إضافيتين، الأولى من 3 إلى 9 شتنبر والثانية من 12 إلى 15 منه، حيث شهدت الأولى تسجيل أرقام قياسية شهرياً للحرارة القصوى في عدة مدن.
إذ بلغت في سيدي سليمان 47.1 درجة مئوية متجاوزة رقمها المرجعي لسنة 1988 (45.8 درجة)، وسجلت القنيطرة 45.1 درجة مقابل 44.6 درجة سنة 2006، وبلغت في سلا 44.3 درجة مقابل 43.6 درجة سنة 2021، فيما سجلت العيون 45.8 درجة متجاوزة رقمها السابق البالغ 45 درجة والمسجل سنة 2005.
وأكدت الأرصاد الجوية أن الفترة الممتدة من 1 إلى 20 شتنبر 2026 كانت بالمتوسط الوطني الأكثر حرارة بالنسبة للفترة نفسها منذ سنة 1981، مما يبرز استمرار تسجيل فترات حرارة غير اعتيادية، ويستدعي مواصلة تتبع النشرات والتوقعات والتحذيرات الصادرة عن المديرية، خاصة خلال فترات الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.


























































