شجار عنيف بين مغاربة ومهاجرين أفارقة بالقليعة يُسفر عن إصابات خطيرة
شهدت مدينة القليعة التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، مساء أمس، حادثًا مقلقًا تمثل في اندلاع شجار عنيف بين مجموعة من المواطنين المغاربة وعدد من المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ما أسفر عن إصابة مهاجرين اثنين بجروح بليغة بعد أن اضطرا إلى القفز من الطابق الأول لأحد المنازل هربًا من الاعتداء، مما تسبب في إصابتهما بكسور خطيرة في أنحاء متفرقة من جسديهما.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن الشجار بدأ بخلاف بسيط سرعان ما تطور إلى مواجهة جسدية عنيفة، استُخدمت فيها أدوات حادة وأدى إلى حالة من الهلع في الحي. وقد تدخلت عناصر الدرك الملكي بالقليعة فور توصلها بإشعار بالحادث، حيث تمكنت من توقيف اثنين من المشتبه في تورطهم في الاعتداء، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد جميع ملابسات الحادث وهوية باقي المتورطين.
وتم نقل المهاجرَين المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، نظراً لخطورة الإصابات التي لحقت بهما، في حين فتحت السلطات تحقيقًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على خلفيات ودوافع هذا الاعتداء.
ويعيد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة واقع المهاجرين غير النظاميين بمدينة القليعة، والذين يعيش العديد منهم في أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، داخل بيوت مكتراة بشكل جماعي في أحياء تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط العيش الكريم. كما أن غياب التأطير القانوني والسياسات الإدماجية، يجعل هذه الفئة عرضة لمختلف أشكال التهميش والاستغلال، في ظل وجود فراغ قانوني واضح بشأن تنظيم وجودهم وظروف عيشهم.


























































