شركات عالمية تتعهد بمكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية عبر الذكاء الاصطناعي
أعلنت مجموعة من كبرى الشركات العالمية في مجالات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والأصول المشفرة عن إطلاق مبادرة دولية جديدة تستهدف الحد من شبكات الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، في خطوة تعكس تصاعد دور القطاع الخاص في مواجهة الجرائم البيئية العابرة للحدود.
وجاء هذا الإعلان خلال منتدى أعمال انعقد في العاصمة البريطانية لندن، بتنظيم من الأمير الأمير وليام ومبادرة متحدون من أجل الحياة البرية التابعة للمؤسسة الملكية، وذلك على هامش أسبوع العمل المناخي، حيث تعهدت شركات عالمية باتخاذ إجراءات صارمة لمنع استغلال منصاتها في الترويج أو تسهيل تجارة الكائنات المهددة بالانقراض.
وشملت الشركات المشاركة كلا من جوجل وميتا وتيك توك وعلي بابا، التي أعلنت التزامها بتشديد الرقابة على المحتوى والإعلانات المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالحياة البرية، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الأنشطة المشبوهة وإزالتها بشكل استباقي.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية كبيرة بالنظر إلى أن هذه الشركات تسيطر على جزء واسع من سوق التجارة الإلكترونية العالمية، إضافة إلى وصولها إلى النسبة الأكبر من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي حول العالم، ما يمنحها قدرة مؤثرة على تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية التي تستغل الفضاء الرقمي.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركات الاتصالات والخدمات المالية الرقمية، من بينها فودافون وفوداكوم وسفاريكوم، عن خططها لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أنظمة مكافحة غسل الأموال، وتعزيز مراقبة التحويلات المالية، خصوصاً عبر خدمات الدفع الإلكتروني عبر الهاتف المحمول.
كما انضمت شركات متخصصة في تحليل الأصول المشفرة وتقنيات البلوك تشين إلى هذه الجهود، من بينها باي بال وتشين أناليسيس وتي.آر.إم لابز ولونو، حيث تعهدت هذه المؤسسات بتتبع وتعطيل التدفقات المالية المرتبطة بعمليات الاتجار غير المشروع بالحياة البرية.
ومن جهة أخرى، أعلنت الخطوط الجوية البريطانية وإدارة مطار هيثرو إطلاق حملات توعية موجهة للمسافرين والجمهور، بهدف رفع الوعي بمخاطر هذه التجارة غير القانونية وتأثيرها على التنوع البيولوجي العالمي.
وتشير تقارير صادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن تجارة منتجات الحياة البرية تدر ما يصل إلى 23 مليار دولار سنويا، في حين يقدر أن نحو مليون نوع من النباتات والحيوانات مهدد بالانقراض بسبب هذا النشاط غير المشروع.
وأكد ديفيد فاين، الرئيس المشارك لمبادرة “متحدون من أجل الحياة البرية”، أن مشاركة القطاع الخاص تعكس تحولا مهما في التعامل مع هذه الظاهرة، موضحا أنها لم تعد مجرد قضية بيئية فقط، بل أصبحت تحديا اقتصاديا وأمنيا يتطلب تعاونا دوليا واسع النطاق.



























































