صور مسربة تكشف الوضعية المزرية لمستشفى محمد الخامس بطنجة
أثارت صور مسربة من داخل المستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة غضبا واسعا بين سكان المدينة، بعدما كشفت عن وضعية مزرية لا تتناسب مع المعايير الصحية المطلوبة لمؤسسة من المفترض أن تكون الملجأ الأول للمرضى بالجهة.
وأظهرت الصور، التي نشرتها يومية "الأخبار" في عددها الصادر غدا الخميس، ممرات متسخة وأسرة مهترئة وغياب أبسط شروط النظافة والتجهيز، في وقت اعتبر فيه ناشطون محليون أن هذه المشاهد تعكس جزءا يسيرا من واقع مستشفى يعاني منذ سنوات من تراكم الاختلالات الإدارية ونقص الصيانة الجذرية.
وأكدت تقارير أطباء المستشفيات المحلية التي وجهت إلى وزارة الصحة أن الوضع الصحي بعمالة طنجة أصيلة وصل مستوى حرجا بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، بالإضافة إلى اشتغال معدات متآكلة وتهالك بعضها، إلى جانب النقص الكبير في أدوات الحماية الشخصية ووسائل التعقيم بسبب تطبيق سياسة التقشف على مختلف المستويات.
وأشارت التقارير إلى أن هذا النقص يعوق أداء الأطر الصحية ويزيد من صعوبة تقديم الخدمات الطبية بشكل مناسب، فيما ينمو القطاع الصحي التجاري في طنجة لتلبية احتياجات أقلية، بينما يواجه سكان الأحياء الشعبية نقصا كبيرا في الخدمات الصحية المناسبة.
ولم تتوقف التقارير عند النقص في الموارد الطبية فحسب، بل أظهرت أيضا خللا واضحا في التسيير والحوكمة بالمستشفى، حيث لاحظ المجلس الأعلى للحسابات في تقرير رسمي عدم انتظام اجتماعات لجان التدبير والتسيير، وغياب آليات الرقابة الداخلية، الأمر الذي يؤدي إلى سوء توزيع الموارد وارتفاع الاكتظاظ في بعض الأقسام مقابل استغلال غير كامل لأقسام أخرى.
وفي ظل هذه الاختلالات، يبقى مصير الوعود الرسمية بتحسين الخدمات وتوفير ظروف إنسانية للعلاج غامضا، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي بالمدينة وفق ما أوردته يومية "الأخبار".


























































