عميار: منظومة طنجة المتوسط ساهمت في خلق 135 ألف فرصة شغل

يونيو 24, 2026 - 19:13
 0
.
عميار: منظومة طنجة المتوسط ساهمت في خلق 135 ألف فرصة شغل

أكد جعفر عميار، المدير المركزي لعمليات الاستغلال بالسلطة المينائية طنجة المتوسط، أن المركب المينائي يشكل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس، مبرزا أن هذا الورش، الذي انطلق سنة 2003، تجاوز مفهوم الميناء التقليدي ليصبح منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين الأنشطة المينائية والصناعية واللوجستية.

وأوضح عميار، خلال مشاركته في جلسة ضمن المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، أن مشروع طنجة المتوسط ساهم في إحداث تحولات عميقة على مستوى جهة طنجة وعلى الصعيد الوطني، حيث عزز من تموقع المغرب داخل سلاسل التجارة الدولية ورفع من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.

وأشار المتحدث إلى أن اختيار موقع طنجة المتوسط عند مضيق جبل طارق مكّن من نقل الأنشطة المينائية الكبرى خارج المدينة، وهو ما أتاح إعادة توظيف ميناء طنجة التاريخي وتحويله إلى فضاء سياحي وترفيهي، إلى جانب إعادة تأهيل الواجهة البحرية للمدينة وتحسين جاذبيتها الحضرية.

وأضاف أن الدينامية الاقتصادية التي رافقت المشروع انعكست بشكل واضح على النمو السكاني لمدينة طنجة، إذ ارتفع عدد سكانها بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع استقرار مئات المقاولات الصناعية واللوجستية المرتبطة بالميناء، ما ساهم في خلق آلاف فرص الشغل وتعزيز النشاط الاقتصادي بالمنطقة.

وعلى المستوى الوطني، أبرز عميار أن طنجة المتوسط لعب دورا محوريا في تحسين تنافسية الاقتصاد المغربي وتعزيز اندماجه في شبكات المبادلات التجارية الدولية، الأمر الذي انعكس إيجابا على مؤشرات الربط البحري للمملكة وساهم في استقطاب مستثمرين دوليين في قطاعات صناعية متعددة.

كما أكد أن تأثير المشروع تجاوز الحدود الوطنية ليشمل القارة الإفريقية، من خلال شبكة واسعة من الربط البحري تربط الميناء بعشرات الموانئ الإفريقية، خاصة في منطقة غرب إفريقيا، وهو ما عزز المبادلات التجارية وسهل حركة السلع بين المغرب وعدد من الدول الإفريقية.

وشدد المسؤول المينائي على أن تطوير الموانئ الجافة والمناطق الصناعية واللوجستية المرتبطة بالموانئ يشكل عنصرا أساسيا في تسريع تدفق البضائع وخلق القيمة المضافة، معتبرا أن نجاح تجربة طنجة المتوسط لا يقتصر على البنيات التحتية والاستثمارات، بل يرتبط أيضا بتقاسم الخبرات ونقل المعرفة.

وختم عميار بالتأكيد على أن مجموعة طنجة المتوسط تواصل مواكبة عدد من المشاريع المينائية داخل القارة الإفريقية، انطلاقا من رؤية تقوم على التعاون وتبادل التجارب، بما يساهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية.