فضحية جديدة تهز الحكومة.. وثائق تكشف إستفادة شركة الوزير برادة من "صفقات الصحة"

نونبر 14, 2025 - 12:02
 0
.
فضحية جديدة تهز الحكومة.. وثائق تكشف إستفادة شركة الوزير برادة من "صفقات الصحة"

عقب محاولات عديدة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لدرء شبهات تضارب المصالح، كشفت وثائق رسمية حصل عليها موقع “نيشان” عن صفقات أبرمتها الوزارة مع شركة "Pharmaprom"، التي يُشار إلى ارتباطها بالوزير محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ما أعاد فتح ملف شبهات تضارب المصالح داخل الحكومة.

  وتكشف الوثائق أن شركة "Pharmaprom" حصلت خلال سنة واحدة على سلسلة صفقات مباشرة مع الإدارة المركزية لوزارة الصحة، تشمل توريد أدوية للمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، ومواد للكشف المخبري والأجهزة الطبية، إضافة إلى أدوية لبرامج وطنية مخصصة لمحاربة الأوبئة وعلاج السرطان، مع تجاوز قيمة بعض الصفقات عشرات الملايين من الدراهم، وهو ما يناقض الرواية التي قدمتها وزارة الصحة والتي نفت إبرام أي صفقة مع الشركة.

وبحسب الوثائق التي نشرها موقع “نيشان”، فقد فازت الشركة المعنية بعدة صفقات على رأسها صفقة بقيمة 998.400 درهم لتوريد أدوية للمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية (5 نونبر 2025), إضافة طلب عروض لتزويد الوزارة بالأدوية والمواد التشخيصية واللوازم الطبية بقيمة 5.910.880 درهم (28 فبراير 2025), وحصة مالية بلغت نحو 10.8 ملايين درهم ضمن برامج وطنية للأمراض والأوبئة (14 مارس 2025), وعقد دولي لتوريد أدوية بقيمة 11.15 مليون درهم، إضافة إلى صفقة تجهيز مراكز الأنكولوجيا بقيمة 3.243.749 درهم (29 ماي 2025).

ويشير المصدر ذاته إلى أن هذه الصفقات تمّت بشكل مباشر عبر الإدارة المركزية للوزارة، وليس من خلال مؤسسات جهوية أو مراكز استشفائية، ما يضع علامة استفهام حول مدى التداخل بين المسؤولية الحكومية والمصالح الاقتصادية الخاصة، ويعيد فتح النقاش حول تضارب المصالح وأخلاقيات التعاقد في القطاع العام.

كما تكشف معطيات سابقة عن ملكية الشركة، التي تم اقتناؤها بالكامل من طرف شركتي BFO Partners وBMPAR والتي ترتبط إحداهما بالوزير قبل دخوله الحكومة, في عملية قانونية خضعت لموافقة مجلس المنافسة، ما يزيد الملف حساسية سياسية وقانونية.

وتكتسب القضية أهمية خاصة في ظل تعليقات المسؤولين الحكوميين الذين حاولوا في البداية نفي أي صلة مباشرة بين الشركة والوزارة، وسط تساؤلات حول الشفافية في التعاقدات الحكومية وحجم الصفقات التي تمس برامج استراتيجية مثل محاربة الأوبئة والسرطان واليقظة الدوائية.