فولكسفاغن تتجه لإلغاء 50 ألف وظيفة ضمن أكبر خطة لإعادة الهيكلة
تستعد مجموعة "فولكسفاغن" الألمانية لتنفيذ عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق، بعدما وافق مجلس الرقابة بالإجماع على خطة جديدة تهدف إلى تعزيز كفاءة المجموعة وخفض تكاليفها، وسط توقعات بأن تؤدي الإجراءات إلى إلغاء نحو 50 ألف وظيفة في مختلف فروعها حول العالم.
وتحمل الخطة الجديدة اسم "خطة المستقبل"، وتهدف بالأساس إلى إعادة تنظيم أنشطة المجموعة والعلامات التابعة لها، بما يسمح برفع الإنتاجية وتحسين قدرتها على مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السيارات العالمي.
وتعتبر إدارة "فولكسفاغن" أن تقليص عدد الموظفين بات خطوة ضرورية إلى جانب برامج خفض الوظائف التي سبق اعتمادها، وذلك من أجل تحقيق الأهداف المالية والتشغيلية للمجموعة والحفاظ على موقعها التنافسي في الأسواق الدولية.
ولا تبدو تداعيات هذه السياسة مقتصرة على العاملين، إذ قد تشمل أيضاً مستقبل عدد من العلامات التابعة للمجموعة. وتبرز في هذا الإطار علامة "سيات" الإسبانية، التي تحيط الشكوك بمستقبلها، في ظل توجهات لإعادة ترتيب محفظة العلامات التجارية.
ووفق ما أوردته مجلة "فيرتشافتس فوخه" الألمانية، فإن المجموعة قد تتجه إلى إنهاء حضور "سيات" في السوق بحلول نهاية عام 2029، في إطار التغييرات المرتقبة على مستوى العلامات التابعة لها.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف صعبة تواجهها "فولكسفاغن"، على غرار عدد من شركات السيارات الكبرى، بسبب تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلاً عن تصاعد المنافسة، خصوصاً في سوق السيارات الكهربائية الذي أصبحت الشركات الصينية لاعباً رئيسياً فيه.
وفي مواجهة هذه الضغوط، تراهن المجموعة الألمانية على تسريع التحول نحو التنقل الكهربائي والرقمنة، بالتوازي مع خفض النفقات وتحسين الكفاءة التشغيلية، في محاولة للحفاظ على قدرتها على المنافسة في سوق يشهد تغيرات عميقة ومتسارعة.


























































