في زمن الرقمنة.. وزارة الخارجية المغربية ما زالت تعتمد الرسائل الورقية للتواصل !

ماي 15, 2025 - 23:46
 0
.
في زمن الرقمنة.. وزارة الخارجية المغربية ما زالت تعتمد الرسائل الورقية للتواصل !

رغم التطور الكبير الذي يشهده العالم في مجال التحول الرقمي، ورغم التوجهات الرسمية للدولة المغربية نحو رقمنة الإدارة وتعزيز الشفافية والتواصل الفعال، إلا أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ما تزال تعتمد وسائل تقليدية في التعامل مع المواطنين والصحافة، من بينها الرسائل البريدية الورقية.

هذا ما كشفه الناشط واليوتوبر رضا طاوجني من خلال مقطع مصور نشره على قناته، أوضح فيه أنه، خلال محاولته التواصل مع الوزارة حول ملف يتعلق بمواطنين مغاربة مختطفين في النيجر، في إطار عمله بموقع مغرب تايمز، تفاجأ بأن الجواب الرسمي الوحيد الذي تلقاه هو ضرورة توجيه رسالة ورقية عبر البريد العادي إلى الوزارة، دون قبول أي تواصل عبر البريد الإلكتروني.

وتعكس هذه الواقعة تأخرًا كبيرًا في تحديث آليات التواصل داخل إحدى أبرز الوزارات المغربية، خاصة وأن نظيراتها في أغلب دول العالم، بما فيها دول من ما يُصطلح على تسميته بـ"العالم الثالث"، باتت تعتمد على البريد الإلكتروني الرسمي ومنصات رقمية مخصصة لتلقي استفسارات المواطنين والصحفيين، والتفاعل معها بشكل فوري وشفاف.

كما أن هذا الوضع يتناقض مع التوجه العام للحكومة  في السنوات الأخيرة، التي جعلت من الرقمنة رافعة أساسية لإصلاح الإدارة وتحسين العلاقة بين المواطن والمؤسسات، في أفق إدارة عمومية حديثة وفعالة.

يبقى الأمل معقودًا على أن تعيد وزارة الشؤون الخارجية النظر في منظومتها الإدارية، بما يضمن تسهيل سبل التواصل، خاصة مع الجالية المغربية في الخارج، والصحافة الوطنية، والهيئات المدنية، في قضايا ذات طابع استعجالي أو إنساني.