المغرب ومصر يقودان طفرة السيارات الكهربائية في إفريقيا
شهدت القارة الإفريقية خلال سنة 2024 ارتفاعا غير مسبوق في مبيعات السيارات الكهربائية، مدفوعة بتحركات استراتيجية من دول مثل المغرب ومصر، اللتين انطلقتا بخطى متسارعة نحو توطين صناعة المركبات الكهربائية وتعزيز استخدامها محليا.
وبحسب معطيات جديدة أوردتها منصة "الطاقة"، فإن عدد السيارات الكهربائية التي بيعت في إفريقيا خلال السنة الماضية قفز إلى 11 ألف وحدة، ما يعكس تضاعف المبيعات مقارنة بالسنوات السابقة، ورغم هذا التطور، فإن المركبات الكهربائية لم تشكل سوى أقل من 1% من إجمالي سوق السيارات في القارة.
وفي المقابل، سجل المغرب ومصر نسبة أعلى بقليل من المتوسط القاري، إذ بلغت حصة السيارات الكهربائية من إجمالي المبيعات فيهما حوالي 2%، حيث تجاوز عدد الوحدات المباعة عتبة 2000 سيارة في كل بلد، وفقا لأرقام الوكالة الدولية للطاقة.
ويعزو هذا النمو التقارير إلى توسع مصانع السيارات في البلدين في إنتاج البطاريات والمركبات الكهربائية، ليس فقط لتلبية الطلب المحلي، ولكن أيضا بهدف التصدير نحو الاتحاد الأوروبي، كما ينظر إلى هذا التحول كفرصة استراتيجية للحد من اعتماد المغرب ومصر على واردات الوقود، ولتحقيق أهدافهما في ما يخص الانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات.
وتوقعت منصة "الطاقة" أن تنتج دول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها المغرب ومصر، ما يصل إلى 1.8 مليون مركبة كهربائية في أفق سنة 2035، سيخصص حوالي 70% منها للتصدير، حيث يعزز هذا التوجه توفر موارد معدنية مهمة ومحطات للطاقة المتجددة، إلى جانب القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي هذا السياق، تبرز المملكة المغربية كنموذج رائد، حيث استقطبت استثمارات صينية كبيرة، من أبرزها مشروع بقيمة ملياري دولار لتصنيع بطاريات من فوسفات الحديد والليثيوم ، كما يهدف المغرب إلى رفع طاقته الإنتاجية إلى مليون سيارة كهربائية سنويا خلال السنوات المقبلة.
وبدأت تجارب المغرب ومصر تلهم بلدانا أخرى في القارة، من بينها نيجيريا التي تسعى إلى تطوير صناعة السيارات الكهربائية بالاستفادة من الخبرات المغربية، حيث تطمح لجعل جميع السيارات والشاحنات التي تباع محليا خالية من الانبعاثات بحلول 2040، أما إثيوبيا، فقد لجأت إلى خطوة حاسمة بحظر استيراد سيارات البنزين والديزل منذ بداية 2024، ما ساهم في نشر حوالي 100 ألف سيارة كهربائية داخل البلاد.
وبالتوازي، شهد قطاع المركبات الكهربائية ذات العجلتين في إفريقيا نموا لافتا بنسبة 40% خلال 2024، حيث بلغت المبيعات 9 آلاف وحدة، وينتظر أن تعزز شركات محلية مثل “سبيرو” النيجيرية من هذه الدينامية، من خلال إطلاق مصنع بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف مركبة سنويا، كما عبرت شركات في كينيا ورواندا عن نيتها توسيع استثماراتها في هذا القطاع.
وعلى الصعيد العالمي، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية حاجز 17 مليون وحدة خلال سنة 2024، لتستحوذ على أكثر من خمس السوق العالمي.
ومع تجاوز المبيعات 4 ملايين سيارة خلال الربع الأول من 2025، تتجه التوقعات نحو بلوغ 20 مليون سيارة كهربائية مبيعة مع نهاية العام، في ظل استمرار الهيمنة الصينية على هذا السوق الحيوي.



























































