فيدرالية وكالات كراء السيارات بالمغرب تكشف حقيقة مراقبة زبناءها داخل السيارات باستخدام الكاميرات
نفت فيدرالية جمعيات وكالات كراء السيارات بالمغرب أن تكون وكالات القطاع المنظم تعتمد كاميرات داخل سيارات الكراء من أجل تصوير أو تسجيل ما يحدث داخل مقصوراتها، مؤكدة أن مثل هذه الممارسة لا تدخل ضمن الأعراف المهنية ولا تفرضها طبيعة نشاط كراء السيارات بدون سائق.
وأوضحت الفدرالية، في بلاغ لها، أن الوكالات المهنية المنضوية تحت لوائها لا تزود مركباتها بأجهزة مخصصة لتصوير أو تسجيل الركاب، مشيرة إلى أن العلاقة التعاقدية تقوم على تسليم السيارة للمكتري، الذي يتحمل مسؤولية قيادتها واستعمالها طوال مدة العقد، في حين لا ترافق الوكالة الزبون ولا تكون حاضرة داخل المركبة أو متحكمة فيما يجري بمقصورتها.
وجاء هذا التوضيح عقب تداول وسائل إعلام وطنية معطيات بشأن احتمال وجود كاميرات داخل بعض سيارات الكراء، حيث أكدت الفدرالية أن أي جهاز موجود داخل مركبة دون أن تكون الوكالة هي من قامت بتركيبه، يبقى مبادرة من مستعمله وتحت مسؤوليته. كما ذكرت بأن عقود الكراء تمنع بشكل صريح استعمال المركبات في أغراض غير مشروعة أو أنشطة لا يسمح بها القانون.
واعتبرت الهيئة المهنية أن وجود حالات معزولة، إن ثبتت، لا يمكن اعتباره ممارسة مهنية معتمدة في القطاع، موضحة أن مثل هذه الحالات تقع خارج الإطار القانوني والقواعد المهنية ولا تتحمل مسؤوليتها سوى الجهات التي تقف وراءها.
كما عبرت الفدرالية عن رفضها لهذه الممارسات، مذكّرة بأن معالجة المعطيات الشخصية تخضع لأحكام القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وفي المقابل، أوضحت الفدرالية أن هناك فرقاً بين كاميرات المراقبة وأجهزة تحديد الموقع الجغرافي، مشيرة إلى أن النظام المستخدم في المركبات هو جهاز GPS، وأن وظيفته، وفق البلاغ، ترتبط بتدبير الأسطول، بما يشمل احتساب عدد الكيلومترات، وبرمجة الصيانة والفحص، وتدبير جاهزية السيارات وتوزيعها، وضمان استرجاعها بعد انتهاء عقد الكراء، فضلاً عن الوقاية من السرقة.
وأكدت أن أجهزة تحديد الموقع المعتمدة لا تحتوي على لاقط صوتي أو مستشعر للصور أو خاصية للاستماع، وبالتالي لا تسمح بتسجيل أصوات أو التقاط صور مستعملي المركبات. واعتبرت أن الخلط بين أجهزة إدارة الأسطول وأجهزة مراقبة الأشخاص يخلط بين وظيفتين مختلفتين تقنياً وقانونياً.
وشددت الفدرالية على أن بيانات تحديد الموقع لا تستعمل، بحسب ما ورد في تصورها المعلن، لمراقبة سلوك الزبناء أو تتبع عاداتهم، وإنما توظف في إطار تدبير المركبة وتنفيذ عقد الكراء، كما لا تستغل لأغراض تجارية ولا تتم إحالتها إلى جهات غير مخولة قانوناً بالحصول عليها.
وأشارت إلى أن الاستثناء يرتبط بالحالات التي تطلب فيها السلطات المختصة، وفق مسطرة قانونية، بيانات تحديد الموقع الخاصة بمركبة، خصوصاً في قضايا سرقة السيارات وحوادث السير أو ضمن الأبحاث القضائية.
وأكدت الفدرالية أن وكالات الكراء تستجيب لهذه الطلبات في إطار تعاونها مع المصالح الأمنية، موضحة أن الأمر يتعلق بتنفيذ التزام قانوني وليس باستخدام اختياري للمعطيات من طرف الوكالات.
كما دعت منخرطيها إلى التعامل مع الموردين الذين تتوفر تجهيزاتهم على المصادقات اللازمة، وإخضاع عمليات معالجة المعطيات الشخصية لمقتضيات القانون رقم 09.08. وفي المقابل، شددت على أن تشغيل أجهزة قادرة على التقاط الصور، سواء داخل مقصورة السيارة أو في محيطها، لا ينبغي أن يتم خارج السند القانوني والإجراءات المطلوبة لدى الجهة المختصة.
وفي جانب آخر، أكدت الفدرالية ضرورة التمييز بين نشاط كراء السيارات بدون سائق ونشاط نقل الأشخاص، موضحة أن لكل نشاط طبيعة وقواعد والتزامات خاصة به. كما اعتبرت أن مسؤولية وكالة الكراء يجب أن تحدد انطلاقاً من طبيعة نشاطها، وليس بناءً على الاستخدام الذي قد يقوم به الغير للمركبة بعد تسلمها بموجب عقد الكراء.
وأشارت الفدرالية أيضاً إلى أن نشاط نقل الأشخاص عبر التطبيقات الرقمية لا يزال، وفق البلاغ، في انتظار وضع إطار تنظيمي خاص، معتبرة أن اعتماد إطار واضح لهذا النشاط سيساهم في تحديد مسؤوليات مختلف الأطراف وتعزيز حماية المستهلكين.
وأعلنت الهيئة المهنية استعدادها للمشاركة في المداولة المرتقبة للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بشأن الأجهزة المثبتة داخل المركبات، مؤكدة حرصها على المساهمة في وضع إطار واضح ومتوازن وقابل للتطبيق، يميز بين أجهزة تدبير الأسطول وتلك المخصصة لمراقبة الأشخاص.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الفدرالية، فإنها تمثل ما يقارب 3000 منخرط، ولها حضور في مختلف جهات المملكة، في حين يضم قطاع كراء السيارات، وفق البلاغ ذاته، نحو 12000 شركة على الصعيد الوطني.



























































