قضية ”شواهد الماستر مقابل المال“.. استئناف محاكمة الأستاذ أحمد قيلش ومن معه
كشفت مصادر مطلعة، أن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 26 دجنبر 2025، محاكمة المتابعين في واحد من أكثر الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا بالمغرب، والمتعلق بما بات يُعرف بـ“شبكة الاتجار في الشواهد الجامعية”.
ويتعلق الملف بمتابعة ستة متهمين، من بينهم أستاذ للتعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، أحمد قيلش، الذي يوجد حاليًا رهن الاعتقال الاحتياطي، إلى جانب زوجته المحامية المتدربة، وموظف بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، وابنه المحامي المتمرن، إضافة إلى موظف وموثق.
وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال قد أنهى التحقيقات الإعدادية والتفصيلية في هذا الملف، الذي فجّر نقاشًا واسعًا على الصعيدين الوطني والدولي، نظرًا لخطورة الشبهات المثارة بشأنه، والمتعلقة بالارتشاء والتزوير والتلاعب في ولوج سلك الماستر، ومنح شواهد جامعية عليا مقابل مبالغ مالية.
وحسب المعطيات المتوفرة، تقرر متابعة المعنيين بالأمر بتهم “الارتشاء، استغلال النفوذ المفترض، والإرشاء”، كل حسب الأفعال المنسوبة إليه، بعدما أظهرت الأبحاث وجود مؤشرات قوية على تورطهم في هذه الأفعال
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد قدمت المشتبه فيهم أمام النيابة العامة في حالة سراح، قبل أن يتم إحالتهم على قاضي التحقيق، الذي قرر لاحقًا إيداع الأستاذ الجامعي السجن احتياطيًا، مع متابعة باقي المتهمين في حالة سراح، وإخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية، من بينها سحب جوازات السفر ومنعهم من مغادرة التراب الوطني.
وكشفت الأبحاث التي أنجزتها الفرقة الوطنية عن وجود شبكة يُشتبه في تورطها في “بيع” شواهد الماستر مقابل مبالغ مالية، بمشاركة أشخاص يشتغلون في قطاعات حساسة، من بينها التعليم والقضاء والمحاماة، وهو ما خلّف صدمة كبيرة داخل الأوساط الجامعية والقانونية.
يُشار إلى أن الأستاذ الجامعي المعتقل يشغل أيضًا مهمة منسق حزبي بعمالة أكادير إداوتنان، كما سبق له تقلد مسؤوليات أكاديمية بمدينة آسفي، وسط شبهات باستغلال نفوذه لتسهيل منح شواهد جامعية عليا بطرق غير قانونية.
وقد عاد الملف من جديد إلى هيئة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، وسط ترقب واسع لمجريات هذه المحاكمة، التي يُرتقب أن تكشف تفاصيل إضافية حول واحد من أخطر ملفات الفساد التي مست قطاع التعليم العالي بالمغرب.



























































