قفزة غير مسبوقة لصادرات التمور المغربية إلى ألمانيا خلال الموسم الحالي

يوليوز 23, 2026 - 16:15
 0
.
قفزة غير مسبوقة لصادرات التمور المغربية إلى ألمانيا خلال الموسم الحالي

واصلت التمور المغربية، وخاصة صنف المجهول، تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية، بعدما حققت صادرات المملكة إلى ألمانيا نموا غير مسبوق خلال الموسم الحالي، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على التمور المغربية الفاخرة وقدرتها على منافسة أبرز المنتجين في هذا السوق.

وأفادت منصة "إيست فروت" بأن ألمانيا استوردت ما بين يوليوز 2025 وماي 2026 نحو 714 طنا من التمور المغربية، بقيمة تجاوزت 4.2 ملايين يورو، وهو ما يمثل ارتفاعا استثنائيا يعادل 22 ضعفا مقارنة بإجمالي صادرات الموسم السابق، كما يفوق بأكثر من ست مرات مجموع الكميات التي صدّرها المغرب خلال المواسم الخمسة الماضية.

ورغم أن المغرب يصنف ضمن أكبر ثلاثة مستوردين للتمور في العالم، فإن هذا الأمر لا يتعارض مع نجاحه في توسيع صادراته نحو الأسواق الأوروبية.

ويعود ذلك إلى اختلاف طبيعة المنتجات، إذ تعتمد السوق المحلية بشكل كبير على تمور منخفضة التكلفة يتم استيرادها من مصر وتونس والإمارات والجزائر، بينما تركز الصادرات المغربية على تمر المجهول الفاخر الذي يحظى بمكانة مميزة لدى المستهلكين الأوروبيين.

وأبرز التقرير أن تمر المجهول، الذي تعود أصوله إلى منطقة تافيلالت بالمغرب، يعد من أكثر الأصناف قيمة في الأسواق العالمية، بعدما انتقل إنتاجه إلى عدد من الدول إثر تراجع زراعته بالمملكة في بداية القرن الماضي بسبب الأمراض التي أصابت أشجار النخيل. 

وباتت ألمانيا من أهم الأسواق الأوروبية المستقبلة لتمور المجهول المغربية، حيث يتم تسويقها ضمن الفئة الفاخرة إلى جانب التمور الإسرائيلية، مستهدفة المستهلكين الباحثين عن الجودة العالية.

وفي المقابل، يظل سوق التمور الألماني خاضعاً لهيمنة ثلاثة موردين رئيسيين، إذ تتصدر تونس الفئة المتوسطة بتمور "دقلة نور"، فيما تهيمن إسرائيل على فئة المجهول الفاخر، بينما تنافس باكستان في الفئة الاقتصادية بصنف "أسيل". وتستحوذ هذه الدول مجتمعة على نحو 70 في المائة من واردات ألمانيا، إلى جانب كميات أقل قادمة من إيران والإمارات والجزائر وتركيا والسعودية.

وترى منصة "إيست فروت" أن الأداء القوي للصادرات المغربية يفتح الباب أمام المملكة لدخول قائمة أكبر عشرة مورّدين للتمور إلى السوق الألمانية لأول مرة، في ظل استمرار الارتفاع المسجل في حجم الصادرات.

ولم يقتصر الحضور المغربي في ألمانيا على قطاع التمور، إذ أشارت المنصة إلى أن المملكة عززت أيضاً صادراتها الفلاحية الأخرى، بعدما تضاعفت صادرات البرتقال إلى السوق الألمانية أربع مرات خلال الموسم الحالي، فيما تجاوزت صادرات الفلفل الحلو 50 ألف طن، واقتربت صادرات الخيار من تسجيل مستوى قياسي جديد، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع حضور المنتجات الفلاحية المغربية في أسواق شمال أوروبا.