لدغات العقارب تواصل تهديد حياة أطفال القرى وسط غياب الأمصال
لقي طفل قاصر مصرعه في الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين بدوار الحلايس، التابع لجماعة سيدي الحطاب بإقليم قلعة السراغنة، إثر تعرضه للسعة عقرب. هذا الحادث الأليم أعاد إلى الواجهة أزمة نقص الأمصال المضادة لسموم العقارب في المراكز الصحية القروية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في حالات اللسع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطفل نُقل بشكل مستعجل إلى مصحة خاصة بمدينة قلعة السراغنة في محاولة لإنقاذه من مفعول السم، إلا أن حالته الصحية تدهورت بسرعة، ليفارق الحياة رغم الجهود الطبية المكثفة التي بذلها الفريق المختص.
وقد أثار هذا الحادث موجة من الحزن والغضب بين سكان المنطقة، الذين عبروا عن استيائهم الكبير من ضعف البنيات الصحية في المناطق القروية وغياب الأمصال الحيوية. هذا الواقع يجبر الأسر على التنقل لمسافات بعيدة بحثاً عن العلاج، وهو أمر خطير للغاية في حالات تسمم سريعة الخطورة كحالات لسعات العقارب.
ويشهد المغرب سنوياً عدداً كبيراً من حالات التسمم بلسعات العقارب، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، حيث تعاني البنية الصحية القروية من نقص في التجهيزات والإمكانيات اللازمة للتعامل السريع والفعال مع هذه الحالات الطارئة.
ويشدد عدد من الفاعلين في المجال الصحي والحقوقي على أن معالجة هذه المشكلة لا تقتصر على توفير الأمصال فقط، بل تستدعي اعتماد استراتيجية شاملة تشمل التوعية المجتمعية حول خطورة لسعات العقارب وطرق الوقاية منها، بالإضافة إلى تعزيز جاهزية المراكز الصحية القروية وتدريب الأطر الطبية على التدخل السريع والفعال لإنقاذ الأرواح.


























































