لقجع: الحكومة ستقوم بتعديل معايير منح الدعم الاجتماعي لإدماج المداخيل تدريجياً في احتسابه

أكتوبر 30, 2026 - 21:40
 0
.
لقجع: الحكومة ستقوم بتعديل معايير منح الدعم الاجتماعي لإدماج المداخيل تدريجياً في احتسابه

كشف وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، اليوم الجمعة بمجلس النواب، أن الحكومة ستشرع بشكل فوري في حذف بعض المتغيرات المعتمدة ضمن مؤشر استحقاق الدعم الاجتماعي، بالتوازي مع إدراج المداخيل بشكل تدريجي في طريقة احتسابه، تمهيدا للانتقال، في منتصف الولاية الحكومية، إلى مؤشر يعتمد حصريا على المداخيل.

وأوضح لقجع، خلال تعقيبه على مداخلات الفرق والمجموعة النيابية في إطار المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أن المؤشر المعمول به حاليا أدى دورا أساسيا وإيجابيا، بعدما أتاح الانتقال من تقييم يعتمد على الشواهد الإدارية إلى آخر يستند إلى نفقات الأسرة.

وأشار الوزير إلى أن التطبيق أظهر أن تحمل الأسرة لنفقة طارئة أو استثنائية قد يؤدي تلقائيا إلى إقصائها من الاستفادة من الدعم، رغم أن هذه النفقة لا تعكس مستوى دخلها أو تحسنه، مؤكدا أن هناك تصورا لمعالجة هذا الإشكال سيتم عرضه للنقاش مع النواب.

وفي ما يخص الدعم الاجتماعي المباشر، أفاد لقجع بأن أربعة ملايين أسرة تستفيد في الوقت الراهن من حد أدنى للدعم يبلغ 500 درهم، موضحا أن الحكومة، بالنظر إلى مستويات التضخم وغيرها من الضغوط، تعتزم الرفع التدريجي لهذا المبلغ، انطلاقا من 600 درهم خلال السنة الأولى، وصولا إلى 1000 درهم.

وأكد في السياق ذاته أهمية تشجيع الأسر المستفيدة على الولوج إلى سوق الشغل، حتى لا يتحول الدعم إلى «ذريعة لعدم العمل»، معربا عن الاستعداد لتمديد المدة المنصوص عليها في القانون المؤطر للدعم عند تعديله، إذا اقتضت الضرورة ذلك. وشدد على أن الغاية «ليست منح الدعم مدى الحياة»، وإنما مساعدة الأسر وتأطيرها من أجل الانخراط في الحياة الاقتصادية.

وفي ما يتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أوضح لقجع وجود فرق بين التسجيل في أنظمة التأمين والاستفادة الفعلية منها، مشيرا إلى أن نسبة المسجلين تصل إلى 89 في المائة، بما يعادل 32,7 مليون شخص، في حين يبلغ عدد الأشخاص ذوي الحقوق المفتوحة 28,6 مليون شخص، أي 78 في المائة من إجمالي عدد السكان البالغ 36 مليونا.

وأضاف أن حقوق 4,1 مليون شخص مسجل أُغلقت بسبب عدم أداء الاشتراكات، بينما لم ينخرط 4,1 مليون شخص آخرين في أي نظام، مؤكدا ضرورة معالجة هذه الحالات وفقا لقدرة المعنيين على أداء الاشتراكات، إلى جانب مراجعة قواعد المعطيات وتدقيق الأرقام.

وفي سياق متصل، أكد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن ضمان الحق في العلاج يجب أن يتزامن مع توفر العلاج نفسه، مشددا على أن «المجهودات المبذولة، رغم أهميتها، لن يكون لها معنى حقيقي ما لم يلمس المواطنون أثرها على الخدمات الصحية المقدمة لهم يوميا».

كما اعتبر أنه لا ينبغي أن «تستحوذ المصحات الخاصة على 90 في المائة من رقم معاملات التغطية الصحية»، موضحا أن حصة المستشفيات العمومية، التي لا تتجاوز حاليا 10 في المائة، ينبغي أن تصل إلى 50 في المائة على الأقل، محذرا من أن عدم تحقيق ذلك «سيطرح إشكالا في سير المنظومة».

وأبرز لقجع أن المجموعات الصحية الترابية ستشكل إطارا يسمح للأطباء بالعمل داخل مجال ترابي أوسع، مؤكدا أن الحكومة ستعمل، من خلال الوظيفة الصحية، على تمكين الأطباء والمهنيين من جزء مما يحققه المستشفى العمومي من رقم معاملات التغطية الصحية، بهدف تحفيزهم على المجهودات التي يبذلونها.