مدن أميركية تتأهب لمظاهرات جديدة وترامب يواجه نيوسوم بسبب الجيش
تتأهب مدن أميركية عدة لجولة جديدة من التظاهرات، احتجاجا على مداهمات مرتبطة بالهجرة، في وقت فرضت فيه السلطات المحلية بمدينة لوس أنجلوس حظر تجول جزئي ليلي في محاولة لاحتواء الاضطرابات المستمرة منذ خمسة أيام.
وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد الجدل حول قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإرسال قوات من الحرس الوطني ومشاة البحرية إلى المدينة، ما أثار انتقادات حادة من مسؤولين محليين على رأسهم حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم.
وأعلن حاكم ولاية تكساس الجمهوري، غريغ أبوت، عن نشر الحرس الوطني في ولايته تحسباً للتظاهرات المقررة، بينما شهدت مدن أميركية أخرى، من بينها نيويورك وأتلانتا وشيكاغو، احتجاجات مماثلة خلال الأيام الماضية.
وفي العاصمة واشنطن، تستعد السلطات لاحتجاجات إضافية مناهضة لترامب، تتزامن مع عرض عسكري بمناسبة الذكرى 250 لتأسيس الجيش الأميركي وعيد ميلاد الرئيس السابق.
قرار ترامب نشر القوات في لوس أنجلوس قوبل برفض واسع من المسؤولين المحليين، الذين اعتبروا الخطوة تصعيداً غير مبرر.
وقال نيوسوم إن استغلال الرئيس للسلطة على هذا النحو فاقم الوضع الأمني، وعرض حياة المدنيين وقوات إنفاذ القانون للخطر. وأضاف أن القرار يمثل انتهاكا صريحا لمبدأ الفصل بين السلطات، مؤكدا أن الديمقراطية تتعرض لهجوم.
وقد رفعت ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضد ترامب ووزارة الدفاع الأميركية في محاولة لوقف نشر القوات الاتحادية، فيما هدد الرئيس السابق بالرد على نيوسوم الذي يتوقع على نطاق واسع أن يترشح للانتخابات الرئاسية عام 2028.
وأظهرت صور نُشرت على موقع "إكس" جنوداً من الحرس الوطني وهم يرافقون سلطات الهجرة والجمارك الأميركية في مداهمات داخل أحياء سكنية، ما أثار مخاوف من انتهاك قانون صدر عام 1878 يمنع استخدام القوات المسلحة في مهام إنفاذ القانون المدني داخل الولايات المتحدة.
رئيسة بلدية لوس أنجلوس، كارين باس، أعربت بدورها عن معارضتها لانتشار القوات، مشيرة إلى أن الاحتجاجات بقيت سلمية إلى حد بعيد، ومحصورة في عدد محدود من الشوارع بوسط المدينة. ورغم ذلك، فرضت البلدية حظر تجول على مساحة محددة بعد تسجيل أعمال نهب استهدفت بعض المحال التجارية.
وفي سياق متصل، تعهدت إدارة ترامب بتكثيف المداهمات المرتبطة بالهجرة ردا على الاحتجاجات، ما زاد من حالة التوتر في الشارع الأميركي، خصوصاً مع تواصل الاعتراضات على إشراك الجيش في إدارة الشؤون الداخلية.
وأكد المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، أن السماح للقوات الاتحادية بحماية الأفراد قد يتعارض مع القوانين الفيدرالية، مشدداً على ضرورة احترام الأطر القانونية والمؤسساتية في التعامل مع الأزمات الداخلية.



























































